تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٩٠ - ١٨٥٥ ـ خارجة بن زيد بن ثابت بن الضحاك بن زيد بن لوذان بن عمرو بن عبد عوف ابن مالك بن النّجّار أبو زيد الأنصاري الخزرجي النجاري المدني الفقيه
فالتمستها فوجدتها عند خزيمة بن ثابت الأنصاري : (مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللهَ عَلَيْهِ)[١] فألحقتها في سورتها في المصحف ، ولهذا الحديث عندنا طرق.
وأخبرنا أبو المظفّر القشيري ، أنا أبو سعد ، أنا أبو عمرو ح.
وأخبرتنا أم المجتبى فاطمة بنت ناصر ، قالت : أنا إبراهيم بن منصور ، أنا أبو بكر بن المقرئ ، قالا : أنا أبو يعلى ، نا العباس بن الوليد النّرسي ، نا عبد الواحد بن زياد ، نا عثمان بن حكيم ، نا خارجة بن زيد ، عن عمه يزيد بن ثابت ، قال : خرجنا مع رسول الله ٦ إلى البقيع فرأى ـ وفي حديث ابن المقرئ ، قال : فرأى ـ قبرا حديثا فقال : «ما هذا القبر» قالوا : فلانة مولاة فلان. ماتت ظهرا ، وأنت قائل [٢] فكرهنا أن نوقظك ، قال : فقام ـ زاد ابن حمدان : رسول الله ٦ وقالا ـ فصفّنا خلفه وكبّر عليها أربعا ثم قال : «لا يموتنّ أحمد ما دمت بين أظهركم إلّا آذنتموني [٣]» قال : وأظنه قال : «فإن صلاتي له رحمة» [٣٨٢١].
أخبرنا أبو محمّد عبد الجبار بن محمّد البيهقي ، أنا أبو عبد الله الحافظ ـ قراءة عليه ـ أنا أبو الوليد ، أنا محمّد بن إسحاق ، نا يونس بن عبد الأعلى أن ابن وهب أخبره ، قال : أخبرني ابن أبي الزّناد ، عن أبيه ، حدّثني خارجة بن زيد بن ثابت ، قال : قتل رجل من الأنصار وهو سكران رجلا آخر من الأنصار من بني النّجار في عهد معاوية ، ضربه بالشّوبق [٤] حتى قتله ولم يكن على ذلك شهادة إلّا لطخ وشبهة.
قال : فاجتمع رأي الناس على أن يحلف ولاة المقتول ثم يسلّم إليهم فيقتلوه ، فقال خارجة بن زيد : فركبنا إلى معاوية فقصصنا عليه القصة فكتب معاوية إلى سعيد بن العاص : إن كان ما ذكرنا له حقا أن يحلفنا على القاتل ثم يسلّمه إلينا ، فجئنا بكتاب معاوية إلى سعيد بن العاص ، فقال : أنا منفذ كتاب أمير المؤمنين فاغدوا على بركة الله تعالى ، فغدونا عليه ، فأسلمه إلينا سعيد بعد أن حلفنا عليه خمسين يمينا [٥].
[١] سورة الأحزاب ، الآية : ٢٣.
[٢] القائلة نصف النهار. قال قيلا وقائلة وقيلولة ومقالا ومقيلا ، وتقيّل : نام فيه ، فهو قائل (القاموس).
[٣] الأصل : «آديتموني» والمثبت عن م.
[٤] الشوبق بالضم خشبة الخباز ، معرّب.
[٥] الخبر نقله الذهبي في سير أعلام النبلاء ٤ / ٤٤١.