تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١١٥ - ١٧١٢ ـ حكيم بن حزام بن خويلد بن أسد بن عبد العزّى بن قصيّ ابن كلاب بن مرّة أبو خالد القرشي الأسدي
أنا أحمد بن سالم بن سليمان ، نا الزبير بن أبي بكر ، حدّثني أحمد بن عبد الرّحمن المرواني ، قال : جاء الإسلام والرفادة [١] بيد حكيم بن حزام.
قال : وحدّثني عمي مصعب بن عبد الله ، قال : جاء الإسلام وفي يد حكيم الرفادة وكان يفعل المعروف ويصل الرحم ويحض على البر ، عاش ستين سنة في الإسلام.
قال : وأخبرني عمي أن الإسلام جاء والرفادة والندوة في يد حكيم بن حزام ، وكان حكيم بن حزام إذا حلف حيث أسلم يقول : لا والذي نجاني يوم بدر.
قال : وأخبرني محمّد بن الضحاك ، عن أبيه ، قال : لم يدخل الندوة أحد من قريش للمشورة [٢] حتى يبلغ أربعين سنة إلّا حكيم بن حزام فإنه دخلها وهو ابن [خمس][٣] عشرة سنة وهو أحد النفر الذين حملوا عثمان بن عفان ودفنوه ليلا.
أخبرنا أبو غالب وأبو عبد الله ، ابنا [٤] أبي علي ، أنبأنا أبو جعفر بن المسلمة ، أنبأنا أبو طاهر الذّهبي ، أنبأنا أحمد بن سليمان الطوسي ، نا الزبير بن أبي بكر ، حدّثني عمامة بن عمر السهمي ، عن مشهور بن عبد الملك اليربوعي ، عن سعيد بن المسيّب ، قال : ان ابن البرصاء الليثي من جلساء مروان [٥] بن الحكم ومحدثيه وكان يسمر معه فذكروا عند مروان الفيء فقال : مال لله ـ ـ ـ ـ ـ [٦] قسمه فوضعه عمر بن الخطاب مواضعه ، فقال مروان : المال مال أمير المؤمنين معاوية يقسمه فيمن شاء ، ويمنعه ممن شاء ، وما أمضى فيه من شيء فهو مصيب فيه ، فخرج ابن البرصاء فلقي سعد بن أبي وقاص فأخبره بقول مروان ، قال سعيد بن المسيّب : فلقي سعد بن أبي وقاص ، وأنا أريد المسجد فضرب عضدي ، ثم قال : الحقني [٧] تربت يداك فخرجت معه لا أدري أين يريد حتى دخلنا على مروان بن الحكم داره فلم أهب شيئا هيبتي له وجلست لئلا يعلم مروان
[١] بالأصل : «والرفادة والرقادة» وفي تهذيب التهذيب : الوفادة وفي م : الرقادة والرقادة.
[٢] الأصل وم : «المشورة» وفي سير الأعلام : للرأي.
[٣] زيادة لازمة عن سير الأعلام ٣ / ٥٠.
[٤] بالأصل وم «انباني» والصواب ما أثبت.
[٥] شطبت اللفظة من الأصل واستدركت على هامشه.
[٦] بياض قدر كلمة وقد وضعت إشارة تحويل إلى الهامش ، ولم يكتب في الهامش شيئا ، فتركنا مكان اللفظة بياضا وفي م : بياض أيضا.
[٧] غير واضحة بالأصل وم ، ولعل الصواب ما أثبت.