تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٨ - ١٦٨٥ ـ الحكم بن جرو أو حزن القيني
وقال عبد الملك بن المهلب ، وكان على شرطته : تدري من هذا؟ قال من هذا ، قال : هذا المتكلم [١] يوم الجمعة ، قال : فغضب الحكم ، وقال : أما إنك لجريء ، خذاه قال : فأخذت فضربني أربع مائة سوط ، فما دريت حتى تركني من شدة ما ضربني ، قال : وبعثني إلى واسط فكنت في ديماس [٢] الحجاج حتى مات الحجاج.
أنبأنا أبو طاهر محمّد بن علي البيّع ، أنا أبو الحسن بن رزقوية ، أنا أبو علي بن الصّوّاف ـ إجازة ـ أنا الحارث بن أبي أسامة ، أنا أبو الحسن المدائني ، قال : الحاكم [٣] بن أيوب من ولد أبي عقيل الثقفي ، كان عاملا للحجاج بن يوسف بن الحكم بن أبي عقيل ، واستعمل على العراق رجلا من بني مازن يقال له جرير بن بيهس ولقبه الفطرق فخرج الحكم يوما إلى العراق متنزها فأتى بغدائه وكان بخيلا فدعا الفطرق فتغدى معه ، فتناول الفطرق دراجة فانتزع فخذها وناولها غلاما له ، وقال : دونك يا قائد ، فعزله الحكم واستعمله على العرق نويرة ، فقال نويرة للفطرق وهو ابن عمه :
| قد كان بالعرق صيد لو قنعت به | به غنى لك عن دراجة الحكم | |
| وفي عوارض ما ينفك تأكلها | لو كان يشفيك لحم الجزر من قرم | |
| وفي وطاب مملاة متممة | منها الصريف الذي يشفي من السقم |
بلغني أن الحكم بن أيوب قتله صالح بن عبد الرّحمن الكاتب مع جماعة من آل الحجاج بن يوسف بن أبي عقيل في العذاب على إخراج ما اختزلوه [٤] من الأموال بأمر سليمان بن عبد الملك في خلافته [٥].
١٦٨٤ ـ الحكم بن ثابت القرشي
من ساكني السقي من ظاهر دمشق ، له ذكر ، ذكره أبو الحسن بن أبي العجائز.
١٦٨٥ ـ الحكم بن جرو ـ أو : حزن ـ القيني
قدم على هشام بن عبد الملك في وفد أوفده إليه يوسف بن عمر من العراق.
[١] بالأصل «المتكم» والمثبت عن م.
[٢] الديماس بكسر الدال وفتحها ، سجن للحجاج لظلمته (قاموس).
[٣] كذا ورد بالأصل هنا ، وهو «الحكم» صاحب الترجمة والمثبت عن م.
[٤] الاختزال : الانفراد والحذف والاقتطاع ، واختزل الوديعة : خان فيها.
[٥] في الوافي بالوفيات : قتلته بعد التسعين للهجرة.