تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤٩ - ١٧٠٢ ـ الحكم بن معمر بن قنبر بن جحاش بن سلمة بن مسلمة بن ثعلبة ابن مالك بن طريف بن محارب أبو منيع الخضري
أخبرنا أبو غالب وأبو عبد الله ابنا البنّا ، قالا : أنا أبو الغنائم محمّد بن علي بن علي بن الحسن بن علي ، أنا أبو القاسم إسماعيل بن سعيد بن إسماعيل ، نا الحسين بن القاسم الكوكبي ، نا أبو بكر أحمد بن زهير بن حرب ، أنا مصعب ـ يعني الزّبيري ـ ، عن عبد الأعلى بن صفوان ، قال : جئت عبد الله بن مصعب فقلت : إن أمير المؤمنين سألني عن أبيات لا أدري لمن هي ، قال : وما هي؟ فأنشدته :
| ألا يا كأس قد أنزفت شعري | فلست بقائل إلّا رجيعا | |
| ولست براقد إلّا بحزن | ولا مستيقظا إلّا مروعا | |
| يؤمل أن يلاقي كأس يوما | كما يرجو أخو السنة الربيعا |
فأحسبه قال : للخضري.
قرأت في كتاب أبي الفرج علي بن الحسين بن محمّد القرشي [١] ، أخبرني الحرميّ ، نا الزّبير ، حدّثني عبد الله بن إبراهيم الجمحي ، حدّثني العباس بن سمرة بن عبّاد بن سماع [٢] بن سمرة ، عن ريحان بن [٣] سويد الخضري ، وكان راوية حكم بن معمر الخضري قال :
تواعد حكم وابن ميّادة عريجاء [٤] وهي ماءة ـ يتواقفان [٥] عليها ، فخرج كل واحد منهما في جماعة في قومه ، وأقبل صخر بن الجعد الخضري يؤمّ حكما ، وهي يومئذ عدو لحكم لما كان فرط بينهما في الهجاء في أركوب من بني مازن بن مالك بن طريف بن خلف بن محارب ، فلما لقيه قال له : يا حكم أهؤلاء الذين عرضت للموت وهم وجوه قومك ، فو الله ما دماؤهم على بني مرّة إلّا كدماء جداية [٦] ؛ فعرف حكم أن قول صخر هو الحق فردّ قومه ، وقال لصخر : قد وعدني ابن ميّادة [٧] أن يواقفني غدا
[١] الخبر في الأغاني ٢ / ٢٩٤.
[٢] الأغاني : شماخ.
[٣] الأصل : «أن» والمثبت عن الأغاني.
[٤] بالأصل غير واضحة ، والمثبت عن الأغاني ، وهي ماءة معروفة بحمى ضرية وقد أقطعها ابن ميادة المري من بني ذبيان (معجم ما استعجم) وفي م : «وعرحى».
[٥] عن الأغاني وبالأصل «يتوقفان».
[٦] الجداية : الظبية.
[٧] بالأصل : «قتادة» والصواب عن الأغاني وم.