تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٢٨ - ١٧٦٩ ـ حمزة بن عمرو بن عويمر بن الحارث بن الأعرج بن سعد بن رزاح ابن عديّ بن سهم بن مازن بن الحارث بن سلامان بن أسلم بن أفصى أبو صالح ـ ويقال أبو محمّد ـ الأسلمي
إبراهيم بن المنذر ، فذكر بإسناده مثله إلّا أنه قال : أتفرقنا بدل تفرقنا ، وقال : ظهورهم وقال : دحمسة.
أخبرنا أبو عبد الله الفراوي ، أنا أبو بكر البيهقي [١] ، أنا أبو محمّد عبد الله بن يوسف الأصبهاني ، أنا أبو بكر محمّد بن الحسين القطان ، نا علي بن الحسن [٢] الهلالي ، نا يعقوب بن حميد ، نا سفيان بن حمزة ، عن كثير بن زيد ، عن محمّد بن حمزة بن عمرو الأسلمي ، عن أبيه ، قال : كان طعام رسول الله ٦ يدور على أصحابه على هذا ليلة وعلى هذا ليلة فدار عليّ فعملت طعاما لرسول الله ٦ ثم ذهبت به فتحرك النّحي [٣] فأهريق ما فيه فقلت : على يدي أهريق طعام رسول الله ٦ ، فقال لي رسول الله ٦ : «اجلس» فقلت : لا أستطيع يا رسول الله فرجعت ، فإذا النّحي يقول : قف قف [٤] ، فقلت : فضلت فيه فضلة فاجتذبته ، فإذا هو قد ملئ إلى يديه ، فأوكيته [٥] ثم جئت رسول الله ٦ فذكرت له ذلك ، فقال : أما أنك لو تركته لملئ إلى فيه فأوكه.
أخبرنا أبو محمّد بن طاوس ، أنا عاصم بن الحسن ، أنا عبد الواحد بن محمّد بن عبد الله بن مهدي ، أنا أبو جعفر محمّد بن عمرو بن البختري الرّزّاز ، نا أحمد بن ملاعب ، أبو الفضل ، نا يحيى بن يعلى ، نا أبي ، نا الأشعث ، عن أبي الأشعث العطار عن حمزة الأسلمي أنه سئل عن الصوم قال : كنت مع رسول الله ٦ في سفر وما أحد من القوم إلّا وله شقص [٦] في دابة أو بعير غيري يعتقب عليه ، قال : وكان رسول الله ٦ يعقبني على راحلته ، قال : وسماني متعبا [٧] ، وكان من أحبّ أسمائي إليّ أن أدعى به ، قال : وكان النبي ٦ يقول : «يا متعب ، هلمّ فاركب» [٣٧٦٤] ، فأقول يا رسول الله إني أجد بي قوة ، قال : فكان مما يدعونني المرة والمرتين والثلاث ، قال : ثم ينزل فيحملني.
[١] الخبر في دلائل النبوة للبيهقي ٦ / ١١٢ وبعضه أخرجه الحاكم في المستدرك ٣ / ٥٢٠.
[٢] البيهقي : الحسين.
[٣] النحي : زق السمن.
[٤] البيهقي : قب قب.
[٥] أوكيته أي شددت فمه بالوكاء ، والوكاء ما يشد به رأس القربة.
[٦] الشقص بالكسر : السهم والنصيب.
[٧] الأصل : متعب.