تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٩٦ - ١٧٥٠ ـ حمزة بن بيض الحنفي
| شاحب ناحل كصدر يمان | صادق الوعد لفّ في غير جفن | |
| زمنا ثم عاد عصبا حساما | وجلا صفحتيه حد المسنّ | |
| لم تكن عن خيانة لحقتني | عن يساري ولا يميني جنتني | |
| بل جناها أخ عليّ كريم | وعلى أهلها براقش تجني | |
| كان بي واثقا فلمّا دعاني | وهو في مأزق شديد وسجني | |
| وبلاء من البلاء عظيم | قلت : لبيك ، حين قال : أجبني | |
| لم تلمني نفس عليه ولم أف | رع بظفر من الندامة سني | |
أخبرنا أبو العزّ بن كادش ـ إذنا ومناولة ، وقرأ إسناده علي ـ أنا محمّد بن الحسين ، أنا المعافى بن زكريا القاضي ، نا محمّد بن محمود بن أبي الأزهر الخزاعي ، نا الزّبير بن بكّار ، حدّثني النّضر بن شميل ، قال [١] : دخلت على أمير المؤمنين المأمون بمرو فقال : يا نضر أنشدني أخلب بيت للعرب ، قلت : قول ابن بيض في الحكم بن مروان :
| تقول لي والعيون هاجعة : | أقم علينا يوما ، فلم أقم | |
| أي الوجوه انتجعت؟ قلت لها : | لأي وجه إلّا إلى الحكم | |
| متى يقل حاجبا سرادقه : | هذا ابن بيض بالباب ، يبتسم | |
| قد كنت أسلمت قبل [٢] مقتتلا | هيهات إذ حلّ أعطني سلمي |
فقال المأمون : لله درك فكأنما شقّ لك عن قلبي.
قال القاضي : قوله : أسلمت قبل مقتتلا معناه أسلفت وأخذت قبيلا يعني كفيلا ، ومن السلف من كره الرهن والقبيل في السلم ومنهم من أجازه ، وقال : استوثق من حقك.
أنبأنا أبو علي محمّد بن سعيد بن نبهان ، ثم أخبرنا أبو الفضل بن ناصر ، أنا أبو طاهر أحمد بن الحسن ، وأبو الحسن محمّد بن إسحاق بن إبراهيم البزاز ، وأبو علي بن نبهان ح.
[١] الخبر والشعر في الأغاني ١٦ / ٢١٤.
[٢] في الأغاني : فيك مقتبلا.