تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٩٥ - ١٧٥٠ ـ حمزة بن بيض الحنفي
عن التّوّزي ، قال : أنشدني أبو عبيدة لحمزة بن بيض الحنفي في يزيد بن المهلّب أو مخلد بن يزيد [١] :
| ومتى يؤامر نفسه مستخليا | في [٢] أن يجود لذي الإخاء تقل جد | |
| أو أن يعود له بنفخة نائل | بعد الكرامة والحباء تقل عد | |
| أو في الزيادة بعد جزل عطائه | للمستزيد من العفاة تقل زد | |
| أو في الوفود على [٣] أسير موثق | بخلت أقاربه عليه تقل فد | |
| أو في ورود شريعة محفوفة | بالمشرفيّة والرّماح تقل رد | |
| ونعم بفيه ألذّ حين يقولها | طعما [٤] من العسل المشرب بفي الصّدي |
أنبأنا أبو الفرج غيث بن علي ، أنا أبو بكر الخطيب ، أنا أبو يعلى أحمد بن عبد الواحد الوكيل ، أنا إسماعيل بن سعيد المعدّل ، نا الحسين بن القاسم الكوكبي ، قال : قال أبو محمّد الهدادي : نزل حمزة بن بيض بقوم فأساءوا ضيافته وطرحوا لبغلته تبنا رديا فعافته فأشرف عليها فشحجت [٥] حين رأته فقال [٦] :
| احسبيها ليلة أدلجتها | فكلي إن شئت تبنا أو ذري | |
| قد أتى مولاك خبز يابس | فتغدّي فتغدّي واصبري [٧] |
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، وأبو الفضل أحمد بن الحسن بن هبة الله ، قالا : أنا أبو الخطاب عبد الملك بن أحمد بن عبد الله بن أحمد بن حمدان الخطيب الشوكي ، أنا أبو عبد الله الحسين بن محمّد بن جعفر بن محمّد بن الحسين الرافقي المعروف بالخالع ، أنا سليمان بن أحمد الطّبراني ، نا أبو العباس ـ يعني المبرّد ـ ، عن أبي الفضل الرياشي ، عن الأصمعي ، قال : حمزة بن بيض الحنفي وحبسه خالد بن عبد الله بكفالته جميل بن حمران ، فأدخل حمزة على خالد فقال :
[١] الأبيات في معجم الأدباء ١٠ / ٢٨٤ ، وبهامش المختصر نسبت الأبيات الثلاثة الأولى لزياد الأعجم.
[٢] عجزه في معجم الأدباء : في أن تجود لدى السؤال تقول جد.
[٣] معجم الأدباء : على فقير موبق.
[٤] معجم الأدباء : طعما من العسل المدوف بماء ورد.
[٥] شحجت أي صوتت ، وصوت البغل : شحيج.
[٦] الخبر والشعر في الأغاني ١٦ / ٢٠٦ ومعجم الأدباء ١٠ / ٢٨٩.
[٧] عجزه في الأغاني : فتعزّي معه واصطبري.