تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٠٤ - ١٧١٢ ـ حكيم بن حزام بن خويلد بن أسد بن عبد العزّى بن قصيّ ابن كلاب بن مرّة أبو خالد القرشي الأسدي
إليه بلقوح وبصلة فأبى أن يقبلها ، وقال : لم آخذ من أحد قط شيئا بعد النبي ٦ شيئا ، قد دعاني أبو بكر وعمر إلى حقي فأبيت أن آخذه ، وذلك أني سمعت رسول الله ٦ يقول : «الدنيا خضرة حلوة فمن أخذها بسخاوة نفس بورك له فيها ، ومن أخذها باشراف نفس لم يبارك له فيها» [٣٦٨٩].
فقلت يومئذ : لا أرزأ أحدا بعدك شيئا ـ زاد ابن سعد : علي ، وقالا : (ـ) [١] محدودا في التجارة ما تحب لا نحب فيه ولو كانت قريش تبعث بالأموال ما بعث بمالي ، فلربما دعاني بعضهم إلى أن يخالطني بنفقته يريد بذلك الحد في مالي وذلك أني كلما ربحت تجنبت به أربعا منه ـ وكان ابن سعد : يبغضه ـ أريد بذلك المال والمحبة في العشيرة [٢].
أخبرنا أبو غالب وأبو عبد الله ، قالا : أنبأنا أبو جعفر بن المسلمة ، نا أبو طاهر ، نا أحمد بن سليمان ، نا الزبير ، أخبرني إبراهيم بن حمزة : أن مشركي قريش لما حصروا بني [٣] هاشم في الشعب كان حكيم بن حزام تأتيه العير يحمل عليها الحنطة من الشام فيقبلها الشعب ، ثم يضرب أعجازها فتدخل عليهم ، فيأخذون ما عليها من الحنطة [٤].
وله [٥] كان زيد بن حارثة وهبه خديجة بنت خويلد عمته ، فوهبته للنبي ٦ فأعتقه وتبنّاه حتى أنزل الله تعالى : (ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللهِ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آباءَهُمْ فَإِخْوانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوالِيكُمْ)[٦] فانتسب زيد إلى أبيه حارثة ، وهو رجل من كلب أصابه سباء.
أخبرنا أبو بكر الأنصاري ، أنا الحسن بن علي ، أنا محمّد بن العباس ، أنبأنا عبد الوهاب بن أبي خيثمة.
أنبأنا أبو محمّد بن شجاع ، أنبأنا محمّد بن عمر ، قال [٧] : وكان حكيم بن حزام
[١] لفظتان غير مقروءتين بالأصل وم تركنا مكانهما بياضا.
[٢] الأصل : العشرة.
[٣] الأصل وم : «أبي» والصواب ما أثبت.
[٤] الخبر نقله الذهبي في سير الأعلام ٣ / ٤٧.
[٥] كذا ورد الخبر بالأصل وم مبتورا.
[٦] سورة الأحزاب ، الآية : ٥.
[٧] مغازي الواقدي ١ / ٩٥ ـ ٩٦.