تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤٠٢ - ١٦٥٣ ـ حضين السلمي
قال : يا أبا ساسان فمن الذي يقول :
| لقد أفسدت استاه بكر بن وائل | من التمر ما قد أصلحه ثمارها |
قال : الذي يقول [١] :
| وخيبة من يخيب على غنيّ | وباهلة بن أعصر والرباب | |
| وباهلة بن أعصر شرّ قيس | وأخبث من وطئ عفر التراب | |
| فلا غفر الإله لباهلي | ولا عافاه من سوء الحساب |
قال : فمن الذي يقول : يا أبا ساسان :
| يسدّ حضين بابه خشية القرى | بإصطخر والكبش العظيم بدرهم |
قال : الذي يقول :
| إذا أنكرت نسبة باهلي | فرفع عنه ناحية الإزار | |
| على أكتافهم كذي موالي | عابر سمة ويثار |
لم يحفظ البيت مستوي قال : فأقبل حضين [٢] على قتيبة فقال :
| قتيبة ، إن تكفف أخاك تكفّه | وفي الوصل مني مطمع ، يا بن مسلم | |
| وإلّا فإني والذي يسكت له | رجال قريش والحطيم وزمزم | |
| لئن لج عبد الله في بعض ما أرى | لأرتقين في شتمكم رأس سلّم | |
| أمزح بشيخ بعد تسعين حجة | طوتني كأني من بقية جرهم | |
| فما رد مزح قط خيرا علمته | وللمزح أهل لست منهم فأحجم |
أخبرنا أبو الحسن علي بن محمّد بن العلاف ، في كتابه.
وأخبرني أبو المعمر المبارك بن أحمد عنه.
وأخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو علي بن أبي جعفر ، وأبو الحسن بن العلاف ، قالا : أنا عبد الملك بن محمّد بن بشران ، أنا أحمد بن إبراهيم الكندي ، أنا
[١] الأول لزيد الخيل ، شعره ص ١٥٩ من كتاب شعراء إسلاميون.
[٢] قوله : «حضين على» استدركت عن هامش الأصل.