تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٤٢ - ١٥٦٦ ـ الحسين بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم ابن عبد مناف أبو عبد الله سبط رسول الله
سلمة : فرفعت الكساء لأدخل معهم فجذبه من يدي وقال : «إنك على خير» [٣٤٥٠].
أخبرنا أبو نصر بن رضوان ، وأبو غالب بن البنّا ، وأبو محمّد عبد الله بن محمّد ، قالوا : أنا أبو محمّد الجوهري ، نا أبو بكر بن مالك ، نا إبراهيم بن عبد الله ، نا حجاج ، نا عبد الحميد بن بهرام الفزاري ، نا شهر بن حوشب ، قال : سمعت أم سلمة تقول ـ حين جاء نعي [١] الحسين بن علي ـ لعنت أهل العراق ـ وقالت ـ : قتلوه قتلهم الله ، غرّوه وذلّوه [٢] لعنهم الله. جاءته فاطمة ومعها ابناها ، جاءت بهما تحملهما حتى وضعتهما بين يديه فقال لها : «أين ابن عمك؟» قالت : هو في البيت ، قال : «اذهبي فادعيه وائتني بابني» ، قال : فجاءت تقود ابنيها كل واحد منهما في يد ، وعلي يمشي في أثرهم حتى دخلوا على رسول الله ٦ فأجلستهما [٣] في حجر [ه][٤] وجلس علي على يمينه وجلست فاطمة على يساره ، قالت أم سلمة : فأخذ [٥] من تحتي كساء كان بساطا لنا في [٦] المنامة فلفّه رسول الله ٦ فأخذ بشماله طرفي الكساء ، ألوى بيده اليمنى إلى ربه عزوجل [و] قال : «اللهم أهل بيتي أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا» ـ ثلاث مرات ـ كل ذلك يقول : «اللهم أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا» ، قالت : فقلت : يا رسول الله ألست من أهلك؟ قال : «بلى فادخلي في الكساء» ، قالت : فدخلت في الكساء بعد ما مضى دعاؤه لابن عمه وابنيه وابنته فاطمة رضوان الله عليهم [٣٤٥١].
أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن أحمد بن عمر ، أنا أبو طالب محمّد بن علي العشاري ، نا أبو الحسين محمّد بن أحمد بن إسماعيل بن سمعون إملاء ، نا أبو بكر محمّد بن جعفر الصيرفي ، نا أبو أسامة الكلبي ، نا علي بن ثابت ، نا أسباط بن نصر ، عن السّدّي ، عن بلال بن مرداس ، عن شهر بن حوشب ، عن أم سلمة ، قالت : جاءت فاطمة إلى رسول الله ٦ بخزيرة [٧] فوضعتها بين يديه فقال : «أدعي زوجك وابنيك»
[١] عن المطبوعة وبالأصل «يعني».
[٢] بالأصل «ودلوه» والمثبت عن الترجمة المطبوعة.
[٣] في الترجمة المطبوعة : فأجلسهما.
[٤] الزيادة عن المطبوعة للإيضاح.
[٥] بالأصل «فأخذت».
[٦] في الترجمة المطبوعة : على المنامة في المدنية فلفّه.
[٧] إعجامها بالأصل غير واضح والصواب ما أثبت ، وقد مرّت قريبا.