تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٨٧ - ١٥٦٦ ـ الحسين بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم ابن عبد مناف أبو عبد الله سبط رسول الله
| وحشوت أعينهم ترابا بعد ما | كانت [١] تباينت المناصل والشوا | |
| قطّعت ذا من ذا ومن هذا كذا | فتركتها رمما يطول بها البلا |
أنبأنا أبو سعد أحمد بن عبد الجبار الطّيّوري ، عن أبي عبد الله محمّد بن علي الصوري ، ثم أنشدني أبو المعمر المبارك [٢] بن أحمد بن عبد العزيز ، أنشدنا المبارك [٣] بن عبد الجبار ، أنشدنا محمّد بن علي الصوري ، أنشدني أبو القاسم علي بن محمّد بن شهدك الأصبهاني ـ بصور ـ للحسين بن علي :
| لئن كانت الدنيا تعد نفيسة | فدار ثواب الله أغلى وأنبل | |
| وإن كانت الأبدان للموت أنشئت | فقتل سبيل الله بالسيف أفضل | |
| وإن كانت الأرزاق شيئا مقدرا | فقلة سعي المرء في الكسب أجمل | |
| وإن كانت الأموال للترك جمّعت | فما بال متروك به المرء يبخل |
أخبرنا أبو غالب الماوردي ، أنا أبو الحسن السيرافي ، أنا أبو عبد الله النهاوندي ، نا أحمد بن عمران بن موسى ، نا موسى بن زكريا ، نا خليفة بن خيّاط ، قال في تسمية الأمراء يوم الجمل قال : قال أبو عبيدة : وعلى الميسرة الحسين بن علي [٤].
أخبرنا أبو غالب بن البنّا ، أنا أبو الغنائم بن المأمون ، أنا أبو القاسم بن حبابة ، أنا أبو القاسم البغوي ، حدّثني يوسف بن موسى القطان ، نا محمّد بن عبيد ، نا شرحبيل بن مدرك الجعفي ، عن عبد الله بن نجيّ [٥] ، عن أبيه أنه سافر مع علي بن أبي طالب ـ وكان صاحب مطهرته ـ فلما حاذوا نينوى [٦] ـ وهو منطلق إلى صفّين ـ نادى علي : صبرا أبا عبد الله صبرا أبا عبد الله بشط الفرات ، قلت : ومن ذا أبو عبد الله؟ قال : دخلت على رسول الله ٦ وعيناه تفيضان ، فقلت : يا نبي الله أغضبك أحد؟ ما شأن عينيك [٧]
[١] عجزه في الترجمة المطبوعة : كانت تأذي باليسير من القذى.
[٢] بالأصل «المبرك» والصواب ما أثبت انظر ترجمته في سير الأعلام ٢٠ / ٢٦٠.
[٣] بالأصل «المبرك» والصواب ما أثبت ، انظر ترجمته في سير الأعلام ١٩ / ٢١٣.
[٤] انظر تاريخ خليفة بن خياط ص ١٨٤.
[٥] عن بغية الطلب ٦ / ٢٥٩٦ وعن سير الأعلام ٣ / ٢٨٨ وبالأصل «يحيى».
[٦] نينوى : بكسر أوله ، بوزن طيطوى ، ناحية بسواد الكوفة (ياقوت).
[٧] بالأصل «عيشك» والمثبت عن سير الأعلام ٣ / ٢٨٨.