تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٩٣ - ١٥٦٦ ـ الحسين بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم ابن عبد مناف أبو عبد الله سبط رسول الله
قال رسول الله ٦ : «وديعة عندك هذه التربة» فشمّها رسول الله ٦ وقال : «ريح كرب وبلاء». قالت : وقال رسول الله ٦ : «يا أم سلمة إذا تحولت هذه التربة دما فاعلمي أنّ ابني قد قتل» قال : فجعلتها أم سلمة في قارورة ثم جعلت تنظر إليها كل يوم تعني [١] وتقول : إن يوما تحوّلين دما ليوم عظيم [٢] [٣٥٢٨].
أخبرنا أبو بكر محمّد بن الحسين ، نا أبو الحسين بن المهتدي ، أنا أبو الحسن علي بن عمر [٣] الحربي ، نا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار ، نا عبد الرّحمن ـ يعني ابن صالح ـ الأزدي ، نا أبو بكر بن عياش ، عن موسى بن عقبة ، عن داود ، قال : قالت أم سلمة : دخل الحسين على رسول الله ٦ ففزع ، فقالت أم سلمة : ما لك يا رسول الله؟ قال : «إن جبريل أخبرني أن ابني هذا يقتل ، وأنه اشتدّ غضب الله على من يقتله» [٣٥٢٩].
أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي ، أنا أبو محمّد الحسن بن علي إملاء ح.
وأخبرنا أبو نصر بن رضوان ، وأبو غالب أحمد بن الحسن ، وأبو محمّد عبد الله بن محمّد ، قالوا : أنا أبو محمّد الحسن بن علي ، أنا أبو بكر بن مالك ، أنا إبراهيم بن عبد الله ، نا حجّاج ، نا حمّاد ، عن أبان [٤] ، عن شهر بن حوشب ، عن أم سلمة ، قالت : كان جبريل عند النبي ٦ والحسين معي فبكى فتركته فدنا من النبي ٦ فقال جبريل : أتحبه يا محمّد؟ فقال : «نعم» [قال جبرائيل] إن أمتك ستقتله ، وإن شئت أريتك من تربة الأرض التي يقتل بها؟ فأراه إياه ، فإذا الأرض يقال لها : كربلاء [٣٥٣٠].
وأخبرنا أبو نصر وأبو غالب وأبو محمّد قالوا : أنا الحسن بن علي ح.
وأخبرنا أبو القاسم بن الحصين أنا أبو علي بن المذهب قالا : أنا أحمد بن جعفر ، نا عبد الله [٥] ، حدّثني أبي ، نا وكيع ، حدّثني عبد الله بن سعيد ، عن أبيه ، عن عائشة أو أم سلمة ـ قال وكيع شك هو يعني عبد الله بن سعيد ـ أن النبي ٦ قال لاحداهما : «لقد دخل عليّ البيت ملك لم يدخل عليّ قبلها فقال لي : إن ابنك هذا حسين
__________________
[١] كذا.
[٢] الخبر نقله ابن العديم في بغية الطلب ٦ / ٢٥٩٩.
[٣] بالأصل «عمرة» خطأ والصواب ما أثبت ، ترجمته في سير الأعلام ١٦ / ٥٣٨.
[٤] هو أبان بن أبي عياش.
[٥] الخبر في مسند أحمد ٦ / ٢٩٤ ونقله عنه الذهبي في سير الأعلام ٣ / ٢٩٠.