تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٨٥ - ١٥٤٦ ـ الحسين بن عبد الله بن رواحة بن إبراهيم بن عبد الله بن رواحة الأنصاري الحموي الفقيه الأديب الشاعر المجيد المحسن
| قاربت على بغذاذ فيه ولو يرا | ما الخطيب كان أخطب قائل [١] | |
| أبان بوطء المصطفى أرض جلّق | وأصحابه فخرا لها غير زائل | |
| ولو أنصفته أرؤس الناس لينقر | وقد عدمته من جناه بطائل | |
| ولا كتبت خطا بغير ذبابه | ولا حملت أقلامها بالأنامل | |
| ولا استمطرت غير الدموع وإن يكن | عليه جرى دمع السحاب الحوافل | |
| وإنّ أناسا لا يفتهم دعاؤه | بعرضة خسف موشك أو زلازل [٢] | |
| طوى الموت منه العلم والزهد والنهى | وكسب المعالي واجتناب الأراذل [٣] | |
| وفجع منه العالمين بماجد | صبور على كيد العتاة حلاحل [٤] | |
| وإن عبور أصاب دين محمّد | بحق لا حمى من شجاع مقاتل [٥] | |
| حور [٦] من أحبه والحتف أشرف صائن | واتبعه منه بأعظم صائل | |
| ولم أر نقص الأرض يوما كنقصها | بموتهما [٧] بالانطواء الفضائل | |
| أبا القاسم الأيام قسمة حاكم | قضى بالفنا فينا قضيّة عادل | |
| بما ذا أعزي المسلمين ولا أرى | عزاء سوى [٨] ما نلت من غير نائل | |
| ولم تسل عنك النفس غير يقينها | بما حزت من أجر وعفو مواصل | |
| عليك سلام الله ما انتفع الورى | بعلمك واستعلى عن المتطاول |
قتل أبو علي بن رواحة شهيدا بمرج عكا في يوم الأربعاء من شهر شعبان سنة خمس مائة وخمسين.
[١] روايته في معجم الأدباء :
| فأزرى بتاريخ الخطيب وقد غدا | بخطبته في الكتب أخطب قائل |
[٢] هذا البيت والأبيات الأربعة قبله سقطت من معجم الأدباء.
[٣] معجم الأدباء : الرذائل.
[٤] معجم الأدباء : وأفجع فيه ... الضلال حلاحل.
[٥] كذا وروايته في معجم الأدباء :
| وكان غيورا ذبّ عن دين أحمد | وأدفع عنه من شجاع مقاتل |
[٦] معجم الأدباء :
| وأحرم منه الدين أشرف صائن | له ولدفع الزيغ أعظم صائل |
[٧] معجم الأدباء : بموت إمام عالم ذي فضائل
[٨] معجم الأدباء : سوى من قد مضى من أفاضل.