تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٨٤ - ١٥٤٦ ـ الحسين بن عبد الله بن رواحة بن إبراهيم بن عبد الله بن رواحة الأنصاري الحموي الفقيه الأديب الشاعر المجيد المحسن
| وسدّ من التجسيم باب ضلالة | وردّ من التشبيه شبهة باطل | |
| وإن يك قد أودى فكم من أسنّة | مركبة من قوله في عوامل [١] | |
| وإن مال قوم واستمالوا رعاعهم | باضلالهم [٢] منه فلست بمائل | |
| أرى الأجر في نوحي عليه ولا أرى | سوى الإثم في نوح البواكي الثواكل | |
| وليس الذي يبكي إماما لدينه | كباك لدنياه ذهاب القبائل [٣] | |
| أيا قلب واصله بأعظم رحمة | ويا عين أبكيه [٤] بأغزر وابل | |
| ويا دمع طهر إثم من بات جازعا | على ذي غنى بالله عن ظهر غاسل | |
| ويا [٥] قبر بلّغه أشدّ تحيّة | مكررة عند الضحى والأصائل | |
| أعنّي على نوحي [٦] عليه فإنه | قريب تناءى بالثرى والجنادل | |
| أمرت قلوب الناس حتى حويته | وكانت لنزل منه أولى المنازل | |
| ولو لم يكن فينا السبيل لحبه | لضنى على لحديه كل باخل [٧] | |
| مضى من حديث المصطفى كان شاغلا | له باجتهاد فيه عن كل شاغل | |
| لقد شمل الإسلام منه رزية | وكان له بالنصح أفضل شامل | |
| قد خلا الأعداء من عذب مشرع | من الشرع فلا يرضى له كل داخل | |
| وفضّل بين السالفين اطّلاعه | عليهم فألقى [٨] النقض عن كل فاضل | |
| وأصبح في علم الأسامي وغيرها | بغير مسام [٩] في الورى ومساجل | |
| وأكمل تاريخا لجلّق جامعا | لمن [١٠] حلّها بالتيه غير كامل |
[١] عوامل جمع عامل وهو صدر الرمح.
[٢] غير واضحة بالأصل والمثبت عن معجم الأدباء.
[٣] معجم الأدباء : كباك لدنياه على فقد راحل
[٤] معجم الأدباء : فاسقيه.
[٥] معجم الأدباء : وحيّي ثراه الدهر أهنى تحية.
[٦] بالأصل «نحوي على» والمثبت عن معجم الأدباء.
[٧] روايته في معجم الأدباء :
| ولم لم يكن بالدمع سيل لحبه | لضنّ على لحد به كل باخل |
[٨] معجم الأدباء : فذب.
[٩] معجم الأدباء : وأصبح في نقد الرجال مميزا بغير نظير.
[١٠] معجم الأدباء : لمن حلها من كل شهم وكامل.