تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٧٨ - ١٥٤١ ـ الحسين بن الضحاك بن ياسر ، ويقال ابن الضحاك ابن فلان بن ياسر أبو علي المعروف بالخليع الباهلي
| وائتني مريدا بروغه | لا وعاد من بعدها إلى نعم | |
| أتاحني صوته ذو سدى | إحدى يديه ذباب ملتزمي | |
| فبتّ ليلة نعمت بها | الغمر درا مقلحا بدمي |
أنبأنا أبو الفرج غيث بن علي ـ ونقلته من خطه ـ أنا أبو الفرج سهل بن بشر الإسفرايني ، أنا القاضي أبو الحسن علي بن عبيد الله بن محمّد الكسائي الهمذاني ، أنا أبو الحسن علي بن عمر القاضي الفقيه ، أنا إبراهيم بن علي الهجيمي.
قال : أنشدني اليزيدي عن عمه الفضل للحسين بن الضحاك :
| مسترق للحظ لم يعرف الهوى | يريد يناجيني فيمنعه الخجل | |
| شكوت بطرفي ما أقاسي من الهوى | إليه فأومأ بالسلام على وجل | |
| تخبرني عيناه عما بقلبه | وقد مات من وجد ليس له حيل | |
| فعين إلى وجه الرقيب لخوفه | وعين إلى وجه الحبيب إذا غفل |
أخبرنا أبو السعود بن المجلي [١] ، أنا أبو منصور محمّد بن محمّد قراءة عليه ، أنا أبو عبيد الله محمّد بن عمران بن موسى المرزباني ، فيما أذن لنا في روايته عنه قال : وللحسين [بن] الضحاك [٢] :
| وا بأبي [٣] مقحم بغرّته | قلت له إذ خلوت مكتتما | |
| تحب بالله من يخصّك بالودّ | فما قال لا ولا نعما | |
| ثم تولّى بمقلتي خجل | أراد ردّ [٤] الجواب فاحتشما | |
| فكنت كالمبتغي [٥] بحيلته | برءا من السقم فابتدا سقما |
بلغني عن أبي الفرج الأصبهاني أن الخالع عمّر عمرا طويلا حتى قارب المائة سنة ومات في خلافة المستعين أو المنتصر [٦].
[١] بالأصل «المحلي» والصواب ما أثبت وضبط عن التبصير.
[٢] الأبيات في الأغاني ٧ / ١٧٤ و ١٥ / ٢٧٠.
[٣] بالأصل : «وأتاني مفحما» والمثبت عن الأغاني ٧ / ١٧٤.
[٤] الأغاني : رجع.
[٥] مهملة بالأصل والمثبت عن الأغاني.
[٦] في وفيات الأعيان ٢ / ١٦٨ مات سنة خمسين ومائتين وقد قارب المائة سنة ، ويقال إنه ولد في سنة ١٦٢ نقلا عن تاريخ بغداد.
ومثله في سير الأعلام ١٢ / ١٩١ وفيه : وله بضع وتسعون سنة.