تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٥٥ - ١٥٢٨ ـ الحسين بن الحسن بن محمد أبو القاسم الأسدي المعروف بابن البن
أخبرنا أبو القاسم بن أنس ، أنا أبو العلاء ، أنا أبو منصور محمّد ، وأبو عبد الله أحمد ، أنبأ الحسين بن سهل ، نا أحمد بن إبراهيم بن أحمد ، نا نائل بن حرب ، نا عبد الرّحمن بن محمّد المحاربي ، سمعت ابن عمرو عن أبي سلمة عن ابن هبيرة قال : قال رسول الله ٦ : «الحياء من الإيمان ، والإيمان في الجنة ، والبذاء من الجفاء ، والجفاء في النار» [٣٣٧٨].
أخبرنا أبو القاسم بن البنّ ، أنبأ أبو القاسم بن أبي العلاء ، أنبأ عبد الرّحمن بن محمّد بن يحيى بن ياسر ، أنبأ أبو القاسم علي بن يعقوب بن أبي العقب ، نا أبو عبد الرّحمن زكريا بن يحيى السّجزي [١] ، نا قتيبة بن سعيد ، وإسحاق بن إبراهيم ، وابن أبي عمرو عثمان بن أبي شيبة ، قالوا : ثنا سفيان عن الزّهري ، عن عروة ، عن عائشة : أن صفية ابنة حيي حاضت ، فذكرت ذلك عائشة لرسول الله ٦ فقال : «أحابستنا هي؟» قالت : إنها قد أفاضت ثم حاضت بعد ذلك ، قال : «تنفر» وقال ابن أبي عمر : «تنفر إذا» [٣٣٧٩].
سمعت خالي أبا المعالي القاضي حكى : أنهم خرجوا في جنازة إلى بعض قرى الغوطة ومعهم أبو القاسم بن البنّ فصادفوا رفاقا فننطين [٢] فدخلوا من نعرة [٣] وخرجوا إلى حقل ومشوا فيها فامتنع أبو القاسم من العبور معهم ، وقال : هذه أرض مملوكة لا يجوز لي الجواز فيها إلّا بإذن صاحبها ، ثم تغيرت حاله وتاب خالي قبل أن نتوب وتاب الله عليه ، وكان يندم على ما سلف منه ، وكتب بخطه مصحفا واستنسخ من كتب الفقه ، وكان يقول ترجوي [٤] إلى الخير ببركة صحبة الفقيه نصر بن إبراهيم ، وكان إذا قرئ عليه الحديث الذي [فيه] ما من حافظين رفعا إلى الله ما حفظا ، فيرى الله في أول الصحيفة خيرا وفي آخرها خيرا إلّا قال الله لملائكته : اشهدوا أني قد غفرت لعبدي ما بين طرفي الصحيفة ، فرح به ورجا بأن يجري أمره كذلك.
سألت أبا القاسم عن مولده فقال : في الرابع من شهر رمضان سنة ست وستين [٥]
[١] بالأصل «الشجري» والصواب ما أثبت وقد مرّ قريبا.
[٢] كذا رسمها بالأصل.
[٣] كذا رسمها بالأصل.
[٤] كذا بالأصل.
[٥] في مختصر ابن منظور ٧ / ٩٨ «ست وأربعين».