تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٨٣ - ١٥٦٦ ـ الحسين بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم ابن عبد مناف أبو عبد الله سبط رسول الله
أخبرنا أبو محمّد عبدان بن رزين ، أنا نصر بن إبراهيم ، أنا عبد الوهاب بن الحسن ، أنا الحسين بن محمّد بن عبيد الدقاق ، نا محمّد بن عثمان بن أبي شيبة ، نا عمي أبو بكر ، نا زيد بن الحباب ، نا الربيع بن المنذر الثوري ، نا أبي عن سعد بن حذيفة بن اليمان ، عن مولى لحذيفة ، قال : كان حسين بن علي آخذا [١] بذراعي في أيام الموسم قال : ورجل خلفنا يقول : اللهم اغفر له ولأمّه ، فأطال ذلك ، فترك [الحسين] ذراعي وأقبل عليه فقال : قد آذيتنا منذ اليوم؟ تستغفر لي ولأمي وتترك أبي؟ وأبي خير مني ومن أمي.
أخبرنا أبو بكر محمّد بن شجاع ، أنا سليمان بن إبراهيم بن محمّد ، وسهل بن عبيد [٢] الله الغازي ، وأحمد بن عبد الرّحمن الذكواني ، ومحمّد بن أحمد بن ررا [٣] ، وعبد الرزاق بن عبد الكريم ، والقاسم بن الفضل الثقفي.
وأخبرنا أبو محمّد بن طاوس ، أنا سليمان بن إبراهيم [٤] ، قالوا : نا محمّد بن إبراهيم الجرجاني ، نا أبو علي الحسين بن علي ، نا محمّد بن زكريا [نا][٥] العباس بن بكار ، أنا أبو بكر الهذلي ، عن عكرمة ، عن ابن عباس [أنه] بينما هو يحدث الناس إذ قام إليه نافع بن الأزرق ، فقال له : يا ابن عباس تفتي الناس في النملة والقملة؟ صف لي إلهك الذي تعبد ، فأطرق ابن عباس إعظاما لقوله ، وكان الحسين بن علي جالسا ناحية فقال : إليّ يا ابن الأزرق. قال : لست إياك أسأل [٦]. قال ابن عباس : يا ابن الأزرق إنه من أهل بيت النبوة وهم ورثة العلم. فأقبل نافع نحو الحسين فقال له الحسين : يا نافع إن من وضع دينه على القياس لم يزل الدهر في الالتباس سائلا إذا كبا [٧] عن المنهاج ، ظاعنا بالاعوجاج ضالا عن السبيل قائلا غير الجميل [٨] ، يا ابن الأزرق أصف إلهي بما وصف به نفسه ، وأعرّفه بما عرّف به نفسه : لا يدرك بالحواس ، ولا يقاس بالناس ،
[١] بالأصل : أخذ.
[٢] كذا بالأصل ، وفي المطبوعة : «عبد الله».
[٣] ضبطت عن التبصير ٢ / ٥٩٨ وفي الترجمة المطبوعة : «رزا».
[٤] في الترجمة المطبوعة : «سليمان بن إبراهيم بن محمد وسهل» بزيادة سهل ويؤكده ما جاء بعد ، «قالوا».
[٥] سقطت من الأصل وكتبت فوق السطر بخط مغاير.
[٦] بالأصل «أسل».
[٧] في الترجمة المطبوعة : «ناكبا» بدل «إذا كبا».
[٨] بالأصل «الجبيل» والمثبت عن الترجمة المطبوعة.