تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤١١ - ١٦٦٣ ـ حفص بن سليمان أبو سلمة الكوفي المعروف بالخلال
يقال له سابق الخوارزمي ، فسأله عن أصحابه فأخبره [١] أنهم بالكوفة ، وأن أبا سلمة أمرهم أن يختفوا ، فجاء به إلى أبي الجهم ، فأخبره [خبرهم][٢] فسرّح أبو الجهم أبا حميد مع سابق حتى عرف منزلهم [بالكوفة ، ثم رجع وجاء معه إبراهيم بن سلمة ـ رجل كان معهم ـ فأخبر أبا الجهم عن منزلهم][٣] ونزول الإمام بني أود ، وأنه أرسل حين قدموا إلى أبي سلمة يسأله مائة دينار ، فلم يفعل ، فمشى أبو الجهم وأبو حميد ، وإبراهيم إلى موسى بن كعب [فقصّوا عليه القصة ، وبعثوا إلى الإمام][٤] بمائتي دينار ، ومضى أبو الجهم إلى أبي سلمة ، فسأله عن الإمام فقال : ليس هذا وقت خروجه [لأن][٥] واسطا [٦] لم تفتح بعد ، فيرجع أبو الجهم إلى موسى بن كعب فأخبره ، فأجمعوا على أن يلقوا الإمام ، فمضى موسى بن كعب وأبو الجهم ، وعبد الحميد بن ربعي ، وسلمة بن محمّد ، وإبراهيم بن سلمة ، وعبد الله الطائي ، وإسحاق بن إبراهيم ، وشراحيل ، وعبيد الله بن بسام ، وأبو حميد ، ومحرز [٧] بن إبراهيم ، وسليمان [بن] الأسود ، ومحمّد بن الحصين إلى الإمام ، فبلغ أبا سلمة ، فسأل عنهم فقيل : ركبوا إلى الكوفة في حاجة لهم.
وأتى القوم أبا العباس فدخلوا عليه فقالوا : أيكم عبد الله بن محمّد بن الحارثية؟ فقالوا : هذا ، فسلّموا عليه بالخلافة ، فرجع موسى بن كعب وأبو الجهم وأمر أبو الجهم الآخرين [٨] فتخلفوا عند الإمام ، فأرسل أبو سلمة إلى أبي الجهم أين كنت؟ قال : ركبت إلى إمامي ، فركب أبو سلمة إليهم ، فأرسل أبو الجهم إلى أبي حميد أن أبا سلمة قد أتاكم فلا يدخلنّ [٩] على الإمام إلّا وحده [١٠] ، فلما انتهى إليهم أبو سلمة منعوه أن يدخل معه أحد ، فدخل وحده ، فسلّم بالخلافة على أبي العباس.
وخرج أبو العباس على برذون أبلق يوم الجمعة ، فصلّى بالناس قال : فأخبرنا
[١] بالأصل «فأخبرهم» والمثبت عن الطبري.
[٢] زيادة عن م.
[٣] ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن م.
[٤] ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن م.
[٥] ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن م.
[٦] بالأصل : «واسط لم يفتح بعد» والمثبت يتناسب مع زيادة : «لأن».
[٧] كذا ، وفي الطبري : وأبو حميد محمد بن إبراهيم.
[٨] بالأصل «الآخر» والمثبت عن الطبري.
[٩] الأصل : «تدخلن» والصواب عن الطبري.
[١٠] الأصل : «إلى وحده» والصواب عن الطبري.