تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٨٨ - ١٥٦٦ ـ الحسين بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم ابن عبد مناف أبو عبد الله سبط رسول الله
تفيضان؟ قال : «بل [١] قام من عندي جبريل فحدّثني أن الحسين يقتل بشط الفرات ، وقال : هل لك أن أشمّك من تربته؟» فقال : قلت : «نعم ، فمدّ يده فقبض قبضة فأعطانيها فلم ـ يعني ـ أملك عينيّ أن فاضتا» [٢] [٣٥١٧].
أخبرنا أبو المظفّر القشيري ، أنا أبو سعد الجنزرودي ، أنا أبو عمرو بن حمدان ح.
وأخبرنا أبو سهل محمّد بن إبراهيم ، أنا إبراهيم بن منصور ، أنا أبو بكر بن المقرئ ، قالا : أنا أبو يعلى ، نا خيثمة [٣] ، نا محمّد بن عبيد ، نا شرحبيل بن مدرك ، عن عبد الله بن نجيّ [٤] ، عن أبيه : أنه سار مع علي ـ وقال ابن المقرئ : إنه سأل عليا وقالا ـ : وكان صاحب مطهرته فلما حاذى نينوى ـ وهو منطلق إلى صفّين ـ فنادى علي : اصبر أبا عبد الله ، اصبر أبا عبد الله بشط الفرات ، قلت : وما ذا أبا عبد الله؟ قال : دخلت على النبي ٦ ذات يوم وعيناه تفيضان ، قال : قلت : يا نبي الله أغضبك أحد؟ ما شأن عينيك تفيضان؟ قال : «بل قام من عندي جبريل قبل فحدّثني أن الحسين يقتل بشط الفرات ، قال : فقال : هل لي أن أشمّك من تربته؟» قال : قلت : «نعم ، فمد» ـ وقال ابن حمدان : فمد يده ـ «فقبض قبضة من تراب فأعطانيها ، فلم أملك عينيّ أن فاضتا» [٣٥١٨].
أخبرنا أبو علي الحسن بن المظفّر ، أنا أبو محمّد الجوهري.
وأخبرنا أبو القاسم بن الحصين ، أنا أبو علي التميمي ، قالا : أنا أحمد بن جعفر ، نا عبد الله [٥] ، حدّثني أبي ، نا محمّد بن عبيد ، نا شرحبيل بن مدرك ، عن عبد الله بن نجيّ [٦] ، عن أبيه أنه سار مع علي ـ وكان صاحب مطهرته ـ فلما حاذا نينوى ـ وهو منطلق إلى صفّين ـ فنادى علي : اصبر أبا عبد الله ، اصبر أبا عبد الله بشط الفرات.
[١] كذا ، ويبدو المعنى مشوشا ، نتج عن سقط في الكلام ، وفي سير الأعلام بدأ كلام النبي ٦ «قام» بسقوط «بل».
[٢] الخبر نقله ابن العديم في بغية الطلب ٦ / ٢٥٩٦.
[٣] في الترجمة المطبوعة : أبو خيثمة.
[٤] من بغية الطلب ٦ / ٢٥٩٦ وعن سير الأعلام ٣ / ٢٨٨ وبالأصل «يحيى».
[٥] الحديث في مسند أحمد ١ / ٨٥.
[٦] عن المسند وبالأصل «يحيى».