تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٦١ - ١٦٤٣ ـ حصن بن عبد الرحمن ويقال ابن محصن أبو حذيفة التراغمي
وأخبرنا أبو محمد عبد الرّحمن بن أبي الحسين بن إبراهيم ، أنا إسماعيل بن بشر ، أنا علي بن منير بن أحمد الخلّال [١] ، أنا محمد بن أحمد بن عبد الله بن نصر بن بجير [٢] ، نا إسحاق بن خالويه ، نا علي بن بحر ، نا الوليد بن مسلم ، نا الأوزاعي ، عن حصن أبي حذيفة أنه سمع أبا سلمة ، فذكر الحديث.
رواه أبو داود في سننه ، عن داود بن رشيد ، عن الوليد بن مسلم وقال : الأولى فالأولى بالياء.
أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن أحمد بن حبيب ، أنا عبد الواحد بن إسماعيل بن أحمد الرّوياني ، أنا أبو نصر محمد بن أحمد البلخي ، قال : قال أبو سليمان حمد بن محمد قوله : ينحجزوا : معناه يكفّوا عن القتل ، وتفسيره : أن يقتل رجل وله ورثة رجال ونساء فأيهم عفا وإن كان امرأة سقط القود ، وصار دية.
وقوله : الأول فالأول ، يريد الأقرب فالأقرب ، ويشبه أن يكون معنى المقتتلين هاهنا أن يطلب أولياء القتيل القود فيمتنع القتلة ، فينشأ بينهم الحرب والقتال من أجل ذلك فجعلهم مقتتلين لما ذكرناه ، والله أعلم.
وقد يحتمل أن تكون [٣] الرواية : المقتتلين بنصب التاءين ، يقال : اقتتل فهو مقتتل غير أن هذا إنما يستعمل أكثره فيمن قتله الحبّ.
وقد اختلف الناس في عفو النساء فقال أكثر أهل العلم : عفو النساء عن الدم كعفو الرجال.
وقال الأوزاعي وابن شبرمة : ليس للنساء عفو.
وعن الحسن وإبراهيم النّخعي : ليس للزوج ولا للمرأة عفو في الدم.
أنبأنا أبو القاسم علي بن إبراهيم ، عن أبي القاسم السميساطي ، أنا أبي ، أبو عبد الله محمد بن يحيى بن محمد بن عبد الله بن محمد بن زكريا إجازة ، أنا عثمان بن محمد الذّهبي [٤] ، نا إسماعيل بن إسحاق القاضي ، قال : قال علي بن المديني : حصن
[١] ترجمته في سير الأعلام ١٧ / ٦١٩.
[٢] رسمها غير واضح بالأصل ، والصواب ما أثبت ، انظر ترجمته في سير الأعلام ١٦ / ٢٠٤.
[٣] بالأصل : يكون ومهملة بدون نقط في م.
[٤] ضبطت عن الاكمال لابن ماكولا ٣ / ٣٩٦.