تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٨٦ - ١٦٤٩ ـ حصين بن نمير بن نائل بن لبيد بن جعثنة بن الحارث بن سلمة ابن شكامة بن شبيب بن السكون بن أشرس بن كندة ، وهو ثور بن عفير ابن عدي بن الحارث أبو عبد الرحمن الكندي ثم السكوني
علي بن محمد الواسطي ـ إجازة ـ أنا أبو بكر بن بيري [١] ، ـ قراءة ـ أنا محمد بن الحسين بن محمد بن سعيد ، نا أبو بكر بن أبي خيثمة ، نا أبي ، نا وهب بن جرير ، نا جويرية ، قال : سمعت أشياخ أهل المدينة ، قالوا : سار مسرف بن عقبة بالناس وهو ثقيل في الموت نحو مكة حتى إذا صدر عن الأبواء [٢] هلك إلى النار ، فلما عرف الموت دعا حصين بن نمير الكندي ، فقال : إنك أعرابي جلف ، فسر بهذا الجيش ، فمضى حصين بن نمير من وجهه ذلك ، فلم يزل محاصرا لأهل مكة حتى هلك يزيد ، قال.
فبلغت ابن الزبير وفاة يزيد قبل أن تبلغ حصين بن نمير فبادأهم [٣] عبد الله بن الزبير : لم تقاتلون فقد مات صاحبكم؟ قالوا : نقاتل لخليفته ، قالوا : فقد هلك خليفة الذي استخلف ، قالوا : فنقاتل لمن استخلف بعده ، قال : فإنه لم يعهد إلى أحد ، قال ابن نمير : إن يك ما تقول حقا فما أسرع الخبر إلينا [٤].
أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي ، أنا الحسن بن علي ، أنا أبو عمر بن حيّوية ، أنا أحمد بن معروف ، نا الحسين بن الفهم ، نا محمد بن سعد ، أنا محمد بن عمر ، حدّثني عبد الله بن جعفر ، عن عمته أم بكر بنت المسور بن مخرمة ، قال : وحدّثني شرحبيل بن أبي عون عن أبيه قال :
وحدّثني عبد الرّحمن بن أبي الزناد ، قال غيره عن أبيه وغيرهم أيضا ، قد حدّثني بطائفة من هذا الحديث ، قال : أمّر يزيد مسلم بن عقبة ، وقال : إن حدث بك حدث فحصين بن نمير على الناس ، فورد مسلم بن عقبة المدينة فمنعوه أن يدخلها ، فأوقع بهم وأنهبها [٥] ثلاثا ، ثم خرج يريد ابن الزبير [٦] ، فلما كان بالمشلل [٧] نزل به الموت فدعا
[١] بالأصل «نمري» والصواب عن م ، وهو أحمد بن عبيد بن الفضل بن بيري ، أبو بكر ، ترجمته في سير الأعلام ١٧ / ١٩٧.
[٢] الأبواء : قرية من أعمال المدينة فيها قبر آمنة بنت وهب أم النبي ٦ (معجم البلدان).
[٣] كذا ، وفي ابن العديم : فناداهم.
[٤] الخبر نقله ابن العديم في بغية الطلب ٦ / ٢٨٢١.
[٥] في الطبري : فأبحها ثلاثا.
[٦] انظر تفاصيل أوردها الطبري ٥ / ٣٨٧ والامامة والسياسة بتحققنا ١ / ٢٣٢ والكامل لابن الأثير ٢ / ٥٩٦ بتحقيقنا ، والأخبار الطوال ص ٢٦٥ والفتوح لابن الأعثم (بتحقيقنا).
[٧] جبل يهبط منه إلى قديد من ناحية البحر (معجم البلدان).