تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤٠١ - ١٦٥٣ ـ حضين السلمي
| سدّ حضين بابه خشية القرى | بإصطخر والكبش السّمين بدرهم [١] |
ثم قال عبد الله : يا أبا ساسان دعنا من هذا ، هل تقرأ من القرآن شيئا؟ قال : إني لأقرأ منه الكثير الطيب : (هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئاً مَذْكُوراً)[٢] ، فاغتاظ عبد الله وقال : لقد بلغني أن امرأتك زفّت إليك وهي حامل [٣] ، فقال الحضين : يكون ما ذا؟ تلد غلاما فيقال : فلان بن الحضين كما قيل عبد الله بن مسلم ، فقال له قتيبة : اكفف لعنك الله ، فأنت عرّضت نفسك لهذا [٤].
أنبأنا أبو القاسم علي بن إبراهيم ، نا عبد العزيز بن أحمد ، نا أبو أحمد عبيد الله بن محمد بن أبي مسلم الفرضي ـ إجازة ـ أنا جعفر بن محمد بن نصير الخوّاص ، نا أحمد بن محمد بن مسروق الطوسي ، نا أبو قلابة عبد الملك بن محمد الرقاشي ، حدّثني محمد بن عمر مولى بني سدوس عن أبي عوانة قال : استأذن حضين بن المنذر الرقاشي عن قتيبة بن مسلم وعنده أخوه عبد الله الفقير ، فقال : أصلح الله الأمير ائذن لي فأمازح أبا ساسان ، قال : لا تفعل ، قال : فأبى عليه. قال : فلما دخل أقبل على الحضين فقال : من أين دخلت يا أبا ساسان؟ قال : ومن أين يدخل مثلي عن وثاب الجدر ، قال : وكان ذلك يتهم بالتسلق على جيرانه ، فقال له : يا أبا ساسان من الذي يقول :
| نزعنا وأمّرنا وبكر بن وائل | تجرّ خصاها ما تمر وما تحلى [٥] |
قال : الذي يقول :
| قد علمت قيس وقيس عائلة | أن أشرّ الناس طرا باهلة | |
| أباؤهم في كل حي نافلة | في أسد ومذحج وعاملة |
وما رجعت هبلتك المقائلة
[١] مرّ هذا البيت قريبا برواية أخرى ، راجعه.
[٢] سورة الإنسان ، الآية : ١.
[٣] يعني من غيره كما يفهم من عبارة الكامل للمبرد.
[٤] الخبر في الكامل للمبرد باختلاف ٢ / ٨٩٩ ـ ٩٠١ ونقله ابن العديم ٦ / ٢٨٢٩ ـ ٢٨٣٠.
[٥] تقدم البيت لحارثة بن بدر الغداني وعجزه :
تجر خصاها تبتغي من تحالف