تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤٠٠ - ١٦٥٣ ـ حضين السلمي
الرقاشي ، وقال : هو باقعة [١] العرب ، وداهية الناس ، ومن لا تطيقه ، فخالفه ، وأبى إلّا كلامه.
فقال للحضين : يا أبا ساسان أمن الباب دخلت؟ فقال له : ما لعمك بصر يتسور الجدران [٢] ، قال : أفرأيت القدور؟ قال : هي أعظم من أن لا ترى ، قال : أفتقدّر أن رقاش رأت مثلها؟ قال : ولا رأى مثلها عيلان [٣] ، ولو رأى مثلها عيلان [٤] لسمّي شبعان [٥] ولم يسم عيلان [٦] ، قال : أفتعرف الذي يقول :
| عزلنا وأمرنا وبكر بن وائل | تجرّ خصاها تبتغي من تحالف [٧] |
قال : نعم ، وأعرف الذي يقول :
| فخيبة من يخيب على غنيّ | وباهلة ويعصر والرباب [٨] |
والذي يقول [٩] :
| إن كنت تهوى أن تنال رغيبة | في دار باهلة بن يعصر فارحل | |
| قوم قتيبة أمّهم وأبوهم | لو لا قتيبة أصبحوا في مجهل |
قال عبد الله بن مسلم فهو الذي يقول :
[١] الباقعة : الرجل الداهية ، والذكي العارف لا يفوته شيء ولا يدهي (قاموس).
[٢] يعرّض بعبد الله وكان قد تسوّر حائطا إلى امرأة.
[٣] والصواب : عيلان بالعين المهملة كما أثبت وبالأصل «غيلان».
[٤] والصواب : عيلان بالعين المهملة كما أثبت وبالأصل «غيلان».
[٥] بالأصل : شعبان ، والمثبت عن ابن العديم والمختصر والكامل للمبرد.
[٦] والصواب : عيلان بالعين المهملة كما أثبت وبالأصل «غيلان».
[٧] البيت في الكامل للمبرد ٣ / ٩٠١ منسوبا لحارثة بن بدر الغداني بالحاشية من أبيات قالها في مالك بن مسمع.
[٨] البيت لزيد الخيل ، انظر شعره المجموع ضمن كتاب شعراء إسلاميون ص ١٥٩ برواية :
وباهلة بن أعصر والركاب
وبنفس الرواية في الكامل للمبرد ٢ / ٩٠٠ ولم ينسبه.
وانظر تخريج البيت في شعر زيد الخيل.
[٩] كذا ، وقد ورد البيت الثاني في الكامل للمبرد ٢ / ٩٠٠ ولم ينسبه وبهامشه ذكر أنه لثابت بن حزم. وقد ذكر المبرد هذا البيت وقد تمثل به الحضين برد على ما قاله له عبد الله :
قال له : أفتعرف الذي يقول :
| كأن فقاح الأزد حول ابن مسمع | إذا عرقت أفواه بكر بن وائل |
قال : نعم ، وأعرف الذي يقول ، وذكر البيت : قوم ...