تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٣٢ - ١٦٢٦ ـ الحسين بن مطير بن مكمل مولى بني أسد بن خزيمة ثم لبني سعد بن مالك بن ثعلبة بن داود بن أسد
| ألمّا بمعن ثم قولا لقبره | سقتك [١] الغوادي مربعا ثم مربعا | |
| فيا قبر معن كنت أوّل حفرة | من الأرض خطّت للمكارم مضجعا | |
| ويا قبر معن كيف واريت جوده | وقد كان منه البرّ والبحر مترعا | |
| ولكن حويت [٢] الجود والجود ميّت | ولو [٣] كان حيّا ضقت حتى تصدّعا | |
| وما كان إلّا الجود صورة وجهه | فعاش ربيعا ثم ولّى فودّعا | |
| فلما مضى معن مضى الجود والندى | فأصبح عرنين المكارم أجدعا |
فأطرق الحسين ثم قال : يا أمير المؤمنين ، وهل معن إلّا حسنة من حسناتك ، فرضي عنه وأمر له بألفي دينار.
أخبرنا أبو العزّ أحمد بن عبيد الله ، أنا الحسن بن علي ، أنا أبو عمر بن حيّوية ، عن ابن المرزباني ، قال : وأنشد ابن الأعرابي لسعد زلفا وقد تروى لحسين بن مطير :
| أيا ظبية الوعسا أنت شبهه | بذلفاء إلّا أن ذلفاء أجدل | |
| فعيناك عيناها وجيدك جيدها | وشكلك إلّا أنها لا تعطل |
أخبرنا أبو الفتح نصر الله بن محمّد ، أنا أحمد بن عبد الله بن طاوس ، أنا أبو القاسم عبيد الله بن أحمد بن عثمان الصيرفي الأزهري ، أنا أبو علي الحسن بن الحسين بن حمكان الهمداني.
حدّثني أبو الحسن علي بن محمّد بن عبد الله بن محمّد بن سعيد بن بهرامان التّستري ـ بتستر ـ نا أحمد بن علي بن الحسن بن شعيب بن زياد المدائني الطّبراني ـ بمصر ـ نا إسماعيل بن يحيى المزني ، أنشدنا الشافعي بيتين لابن مطير [٤] :
| وليس فتى الفتيان من راح واغتدى | لشرب صبوح أو لشرب غبوق | |
| ولكن فتى الفتيان من راح واغتدى | لضرّ عدو أو لنفع صديق |
قرأت في كتاب محمّد بن محمّد بن الحسن الديناري بخط بعض أهل الأدب عن
[١] الأغاني : سقيت.
[٢] الأغاني : وسعت.
[٣] هذا البيت والذي يليه ليسا في الأغاني.
[٤] البيتان في العقد الفريد ٣ / ١٧.