تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٣٤ - ١٦٢٦ ـ الحسين بن مطير بن مكمل مولى بني أسد بن خزيمة ثم لبني سعد بن مالك بن ثعلبة بن داود بن أسد
| وقد [١] مات قبلي أوّل الحبّ مرة | ولو متّ أضحى الحبّ قد مات آخره |
قال : وأنشدني أبو جعفر للحسين بن مطير :
| ونفسك أكرم عن أشاء كثيرة | فما لك نفس بعدها تستعيرها | |
| ولا تقرب الأمر الحرام فإنه | حلاوته تفنى ويبقى مريرها [٢] |
أنبأني أبو الحسن سعد الخير بن محمّد ، عن أبي عبد الله الحميدي ، أنا أبو محمّد علي بن أحمد بن سعيد الأندلسي ، نا القاضي أبو محمّد عبد الله بن الربيع ، نا أبو علي القالي ، قال : قرأت على أبي بكر بن دريد للحسين بن مطير الأسدي [٣] :
| فوا عجبا للناس يستشرفونني [٤] | كأن لم يروا بعدي محبا ولا قبلي | |
| يقولون لي : اصرم يرجع العقل كله | وصرم حبيب النّفس أذهب للعقل | |
| فيا عجبا من حبّ من هو قاتلي | كأنّي أجازيه [٥] المودّة عن قتلي | |
| ومن بيّنات الحبّ إن كان أهلها | أحبّ إلى قلبي وعينّي من أهلي |
أنبأنا أبو محمّد بن الأكفاني ، وابن السّمرقندي ، قالا : نا أبو بكر الخطيب ، أخبرني علي بن أيوب ، أنا أبو عبيد الله محمد بن عمران ، أنشدني عمر بن داود العماني ، عن أحمد بن يحيى ثعلب ، عن ابن الأعرابي للحسين بن مطير الأسدي [٦] :
| أحبّك يا سلمى على غير ريبة | ولا [٧] بأس في حبّ تعفّ سرائره | |
| ويا عاذلي لو لا نفاسة [حبّها][٨] | عليك لما باليت أنك جائره [٩] |
[١] صدره في معجم الأدباء : لقد مات قبلي أول الحب فانقضى.
[٢] البيت الثاني في الأغاني ١٧ / ٢١ والوافي بالوفيات ١٣ / ٦٦ من ثلاثة أبيات. وفيهما «فلا تقرب» وفي الوافي : «فإنما» بدل «فإنه».
[٣] الأبيات في أمالي القالي ١ / ١٥٥ والوافي بالوفيات ١٣ / ٦٦.
[٤] في المصدرين : «تستشرفونني» قال أبو علي القالي : استشرفت الشيء واستكففته كلاهما أن تضع يدك على حاجبك كالذي يستظل من الشمس وينظر هل يراه.
[٥] عن أمالي القالي ، وفي الوافي : «أجزيه» وبالأصل : «أحاديه».
[٦] الأبيات في معجم الأدباء ١٠ / ١٧٤ ـ ١٧٥ وبعضها في الأغاني ١٦ / ١٦.
[٧] عجزه في الأغاني : وما خير حبّ لا تعف سرائره.
[٨] استدركت عن هامش الأصل.
[٩] في معجم الأدباء : خاسرة.