الهداية، الأول - الگلپايگاني ، السيد محمد رضا - الصفحة ٦٣
من الامام. وظاهر كلامه قدس سره ان جواز التصدى والتصرف لهم في مال الصغار وغيرهم ليس مثل التصدى والجواز الثابت، الاباء والاجداد والفقهاء في مالهم، بل هو حكم شرعى ثابت لهم، نظير الحكم المجعول للمضطر، وجواز اكله مال الغير من باب الاضطرار هذا هو الظاهر من عباراته. ولكن لا يخفى ما فيه، إذا لبحث في ولاية الاب والجد والفقيه، والمؤمنين انما نشأ من مسألة اعتبار المتعاقدين في البيع مالكين أو مأذونين من المالك أو الشارع في ايجاد الملكية الاعتبارية، وجواز تصرف المؤمنين في مال الصغير بمثل البيع و الشراء، مستلزم للولاية على ايجادها، وليس مجرد الجواز التكليفى. وان كان كذلك في بعض الموارد، كبعض مراتب الامر بالمعرف والنهى عن المنكر الذى يجوز للمؤمنين ايضا تصديه، الا ان في بعضها الاخر مستلزم للولاية والسلطنة كبعض مراتب الامر بالمعروف والنهى عن المنكر الذى مستلزم لاعمال القدرة، وكاداء دين الممتنع عن ماله، واخراج الزكوات والاخماس عنه بناء على جوازه والجواز في تلك الموارد، ليس التكليفى المجرد عن الولاية والسلطنة كما لا يخفى. الامر الثالث ان جواز مزاحمة بعض الاولياء لبعضهم في الولاية وكذا العزل تابع للدليل الدال على ولايتهم من دون فرق بين الاب والجد، والفقهاء والمؤمنين في جميع موارد الولاية، فان علم منه ان للفقيه ولاية على بيع مال الصغير، ما لم يقع البيع في الخارج من غيره، يجوز له التصدى، وان كان الاخر عرض ماله للبيع على المشترى، وكذا لو علم ان الامام عليه السلام جعل شخصا وليا على بيع ماله، ما لم يصدر البيع عن شخص آخر ولو منه عليه السلام، فلو سبق بيع الولى بيعه عليه السلام يصح ويجوز نظير ما لو وكل زيد عمرا في بيع داره، ثم عرضه على البيع فسبقه عمرو في ذلك، يصح بيع عمرو ويكون نافذا، كما في الاب والجد، أو كان له وكلاء فسبق واحد منهم في بيع داره مع دخول غيره في مقدمات البيع صح بيعه ويبطل بيع غيره ولو علم