الهداية، الأول

الهداية، الأول - الگلپايگاني ، السيد محمد رضا - الصفحة ٤٢

جواري ومما ليك، هل يستقيم ان تباع الجوارى قال نعم، وعن الرجل يموت بغير وصية، وله ولد صغار وكبار، ايحل شراء شيئ من خدمه ومتاعه من غير، ان يتولى القاضى بيع ذلك: فان تولاه قاض قد تراضوا به ولم يستعمله الخليفة، ايطيب الشراء منه ام لا: فقال: اما إذا كان الاكابر من ولده في البيع فلا بأس به إذا رضى الورثة بالبيع، وقام عدل في ذلك، وهذه الرواية وان كانت هي تدل على صحة تصرفات العادل وقيامه بامور الصغار مطلقا لكن بناء على ظهور ما تقدم من ابن بزيع في اختصاص الجواز والقيام بالفقيه، يقيد به اطلاقها، أو تحمل على صورة فقد الفقيه، أو عدم التمكن من الوصول إليه، إذا قلنا: ان اختصاص الولاية بالفقيه من باب القدر المتيقن من الرواية، لا لظهورها فيه، كما انه تحمل على صورة عدم العدول رواية سماع الدالة على جواز قيام الثقة بامور الصغار، قال سألت ابا عبد الله عليه السلام عن رجل مات وله بنون وبنات صغار وكبار من غير وصية، وله خدم ومماليك وعقار، كيف يصنع الورثة بقسمة ذلك الميراث، قال: ان قام رجل ثقة قاسمهم ذلك كله فلا بأس ولا يبعد منع الاطلاق في رواية ابن سهل، حتى لا يحتاج إلى التقييد أو الجمع بنحو آخر بينها وبين ما تقدم من ادلة ولاية الفقيه، بدعوى ان المراد من العادل المذكور فيها، ليس مطلق العادل ولو لم يكن عالما فقيها، ومن المحتمل قريبا، ان يكون المراد منه هو العالم الفقيه، المتولي لامور الصغار في ساير الموارد، بقرينة سؤال الراوى وقوله: فان تولاه قاض قد تراضوا به ولم يستخلفه الخليفة، فيشعر ان فرض السؤال ومورده تولية الذى كان هو من اهل الرأى والقضاوة، الا انه لم يستعمله الخليفة، وبتعبير آخر لم يكن رسميا وقانونيا، منصوبا من قبل السلطان والخليفة، مضافا إلى احتمال ان يكون محط النظر في السؤال، اصل الجواز، وحلية البيع، قبال عدم الجواز أصلا نظير الوقف، فان قوله: ايحل شراء خدمه ومتاعه وكذا قوله ايطيب الشراء منه لا يخلوا عن الاشعار وبالجملة ثبوت الاطلاق وتحققه في