الهداية، الأول - الگلپايگاني ، السيد محمد رضا - الصفحة ٦٢
ونظيره ما لو سلم احد على المصلى، وشك في انه سلم صحيحا حتى يجب رده، ام فاسدا فلا يجوز الرد، لبطلان الصلوة بالكلام الادمى، فيحكم باصالة الصحة بكونه سلاما صحيحا ويترتب عليه الاثار ايضا، من وجوب الرد وعدم بطلان صلوته به واما لو شك المصلى في ان الوارد سلم عليه، أو قرأ شعرا وتكلم بكلام غيره، فلا مورد للتمسك بالاصل والحكم بكونه سلاما، ليترتب عليه وجوب الرد وعدم البطلان به، وهكذا الامر فيما نحن فيه. فلو باع فاسق مال اليتيم، وقلنا باعتبار المصلحة فيه ايضا فلو شكل في البيع الواقع منه انه كان عن مصلحة لليتيم، ام لم يكن كذلك، وبتعبير آخر، لو دار الامر بين فعلين متباينين، له الولاية على احدهما دون غيره، لا يمكن اثبات المصلحة فيه باجراء اصالة الصحة في فعله وفى البيع، لان موردها ما يعتبر ويشترط في الفعل بعد الفراغ عن عنوان المنطبقة عليه، كما اشير إليه في المرددة، بين الصلوة على الجنازة وغيرها، وبالجملة موضوع الولاية هنا، التصدى المشتمل على المصلحة، العائدة إلى اليتيم وإذا دار الفعل بين ما للفاسق ولاية، وبين ما ليس له ذلك، لا يمكن احراز الموضوع بالاصل المذكور. لكن الانصاف ان التمسك باصالة الصحة في عمل الفاسق لاحراز الصحيح لا اشكال فيه لو احرزنا ولايته في التصرف بالدليل نعم لا يثبت بها صحة البيع الصادر عمن يشك في ولايته، نعم لو وجد ثمن من مال الصغير، في يد الفاسق، لا يلزم بالفسخ، للتردد في ان ما في يده مال اليتيم. أو غيره مما في يد المشترى. الامر الثاني ان جواز التصدى والتصرف للمؤمن حيث ما ثبت في مال الصغير وغيره، فهل هو على وجه التكليف، أو من باب الولاية وجهان، قال الشيخ قدس سره: ثم انه محيث تثبت جواز تصرف المؤمنين فالظاهر انه على وجه التكليف الوجوبى أو الندبى، لا على وجه النيابة من حاكم الشرع، فضلا عن كونه على وجه النصب