الهداية، الأول

الهداية، الأول - الگلپايگاني ، السيد محمد رضا - الصفحة ٤٨

الالباب، السارق والسارقة فاقطعوا ايديهما، الزانية والزانى فاجلدوا كل واحد منهما ماة جلدة وهذا الدليل انما يتم ببيان مقدمة، وهى ان سلسلة من الامور انما تعلق ارادة الشارع على تحققها في الخارج ولا يرضى بتركها وتعطيلها، لمصالح كاملة توجب ذلك وان لم يخاطب بايجادها مكلف خاص وشخص معين ثم ان بعض تلك الامور قد يتعلق بسياسة المجتمع ورياسته، وهذا القسم يكفى في ثبوت الولاية فيها للفقيه الادلة الدالة على ان مجارى تلك الامور بيد العلماء وقد تقدمت وبعضها غير مرتبط بنظام الاجتماع لكنه علم ان الشارع يريد تحققه في الخارج ولا يرضى تركه كما هو المفروض فحينئذ يجوز للفقيه ان يتصديه من باب الحسبة لكونه المتيقن من بين الامة فنفس الدليل الدال على ثبوت تلك الاحكام بضميمة العلم بان الشرع انما اراد تحققها في الخارج كاف في ثبوت الولاية للفقيه وجواز تصديه، بعد ما علم انه المتيقن ممن لهم التصدى فكل امر علم انه كذلك وانه لا يرجى تركه كتجهيز الميت الذى لاولى له وبيع مال الصغير لحفظ نفسه وسد جوعه وغير ذلك يتصدى له الفقيه من باب الحسبة وان لم يكن مربوطا بنظام الامة والا تشمله الادلة العامة. ثم انه لو جهز ميت لاولى له بغير اذن الفقيه فهل يسقط التكليف عنه وعن غيره فوجهان وما يتصور في المقام ان تارة يقال ان الشك في اعتبار اذن الفقيه وعدمه بعد العلم باصل الوجوب شك في شرطيته للمأمور به وتقيده به ومجرى الاصل فيه البرائة نقلا وعقلا أو نقلا فقط كما حقق في الاصول هذا بلنسبة إلى المكلفين واما الفقيه لو شك فيه فيجرى في حقه ايضا البرائة لانه شاك في تقيد المكلف به واشتراطه بامر زائد والاصل عدمه واخرى انه من المحتمل القريب، ان يكون تجهيز الاموات، من الامور المفوضة إلى الحكام، والمناصب المجعولة لهم، كما ورد ان السلطان إذا حضر الجنازة فهو اولى وقد عرفت ان في امثال تلك الامور لابد من الرجوع إليهم، وتحصيل اذنهم عن التمكن منهم ولعل من هذا الباب كان تجرى بعض من كانت له سلطة وزعامة واراد الصلوة على جنازة بضعة الرسول صلى الله عليه وآله ونبش قبرها ليثبتوا بذلك