الهداية، الأول

الهداية، الأول - الگلپايگاني ، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٧

السرقة وغيرهما من الاعمال المنافية لنظم لاجتماع وامنه التى يحتاج الرعية فيها إلى مرجع وزعيم ومصلح ومقتدر واحتمال كون المراد من الحوادث موضوعات حادثه وامور مستحدثه مجهولة حكمها كشرب التتن ونظائره من الامورات المستحدثة الكثيرة في عصرنا كما توهم، مخالف لظاهر الرواية نعم يشتمل التوقيع تلك الامور ايضا بعمومه ويؤيد ما استظهرناه التعليل المذكور فيه بانهم حجتى عليكم وانا حجة الله عليهم [١]. ومنها رواية ابي خديجة قال: قال أبو عبد الله: انظروا إلى رجل منكم يعلم شيئا من قضايانا فجعلوه بينكم فانى قد جعلته قاضيا فتحاكموا وفي رواية اخرى له اجعلوا بينكم رجلا، ممن قد عرف حلالنا وحرامنا، فانى قد جعلته قاضيا فتحاكموا ومنها - مقبولة عمر بن حنظلة الواردة في متنازعين ينظر ان من كان منكم قد روى حديثنا ونظر في حلالنا وحرامنا وعرف احكامنا، فليرضوا به حكما فانى قد جعلته عليكم حاكما فإذا حكم بحكمنا فلم يقبل منه فانما استخف بحكم الله وعلينا رد، والراد علينا الراد على الله وهو على حد الشرك يستفاد منها ان المرجع في القضايا الواقعة بين المسلمين، مما لا يخلوا منه زمان ولا مكان ويبتلي به الرعية واكثر الامة هو العالم باحكام تعالى والناظر في حلاله و حرامه، وان التمرد عن امره والتخلف عن رأيه، وعدم الاعتناء بشأنه كالشرك بالله


[١] يقول المقرر يكفى في عدم صحة الاستدلال بالتوقيع، احتمال كونه صادرا في امور مخصوصة، كما يشعر به الصدر وهو قوله وقد كتبت مسائل، فيعلم ان السائل قد كان اشكلت عليه مسائل فكتب إليه عليه السلام، ثم صدر التوقيع، اما فلان فكذا. واما فلان فكذا، واما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة احاديثنا والسياق اقوى شاهد على ما ذكر، وان اجاب عنه الاستاد مد ظله، الا انه لم يكن جازما به، واما التعليل فهو صالح لكلا القسمين من الامور بل هو انسب بما لم يعلم حكمه، فلا وجه للتأييد المذكور في المتن - المقرر -