الهداية، الأول - الگلپايگاني ، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٣
راضية بذلك، وظاهر الآية عدم الاختيار لاحد من المؤمنين ولا المؤمنات فيما اقدم عليه الرسول فيهم، وان امره وتزويجه نافذ، وان لم تكن به راضية، فانه يقال: يمكن انت يكون نزول الآية لتحصيل رضايتها، وقبولها ذلك، وانه يجب عليها ان تأذن في التزويج حتى يزوجها الرسول من زيد، وليست صريحة في انه صلى الله عليه وآله زوجها منه ولم تكن به راضية، مع انه لو ثبت امره كذلك في مورد خاص يكشف به عن امر الله تعالى في خصوص المورد. واما الاستدلال في المقام بانهم عليهم السلام وسائط للفيض بين الله وعباده فغير مربوط بالولاية المبحوث عنها، وان كنا سمعنا واستفدنا من الاستاد مد ظله العالي، في اثناء البحث استطرادا في هذا الباب ايضا ما ارشدنا إلى المعارف الآلهية العالية، والعقائد الحقة. تذييل بقى الكلام في انه كما يجب اطاعة الرسول صلى الله عليه وآله في الاحكام الشرعية والامور الاجتماعية السياسية، والاعتبارات العرفية، فهل يجب في الامور العادية، مثلا لو امر بقيام رجل وجلوس آخر، واكل ثالث، وشرب رابع، فهل يجب عليهم الاطاعة والامتثال لكونه صلى الله عليه وآله وليا عليهم واولى منهم، أو لا يجب ذلك، لانصراف الولاية إلى غير تلك الامور فوجهان. فان قلنا انه صلى الله عليه وآله كلما يقول ويأمر وينهى، فهو من جانب الله تعالى ومبدء الوحى والالهام، لقوله تبارك وما ينطق عن الهوى ان هو الاوحى يوحى فلا يتصور له صلى الله عليه وآله امر شخصي اصلا، بل كلما يقول من امر ونهى، فهو مما انزله الله تعالى على الناس بلسانه، والزمهم ببيانه، فعلى هذا الفرض لا يتأتى البحث ابدا، إذ يجب الاطاعة قطعا، وتحريم المخالفة حتما. وان قلنا ان الآية غير ناظرة إلى الامور العادية والاوامر الشخصية، بل هي منصرفة إلى الاحكام الشرعية والاوامر الالهية، التى من شأنها نزول الوحى،