الهداية، الأول

الهداية، الأول - الگلپايگاني ، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٢

امضاه، يكون النبي صلى الله عليه وآله اولى بهم من انفسهم فيها، وليست الاية مطلقة شاملة لجميع انخاء التصرفات حتى تكون مخصصة للعمومات حتى المحرمات بل هي نظير قوله صلى الله عليه وآله الناس مسلطون على اموالهم (وانفسهم) بناء على ثبوت الفقرة الاخيرة ايضا إذا لم يقل احد، ان للناس قتل نفسهم وتبذير مالهم، ونقله باى نحو شاؤا، وكيل كالوا، وعقدار ادوا، بل لابد لهم من رعاية حدود السلطنة وقيودها، و الالتزام بشروطها والمشى في طريقة بينها الشرع، وحددها ولا يميلوا عنها، ولا يحيفوا عنها، ومثله ولاية النبي صلى الله عليه وآله في كونها عند الشرع، محدودة بما حدده، ومخصوصة بما شرعه. ثم ان في المقام بحثا قد تصدى له بعض الاصحاب وهو انه هل للنبى والامام عليه السلام من باب الولاية التصرف في انفس المؤمنين واموالهم، بغير رضى منهم ولو كان فيه ضررا عليهم بان يزوج صغيرة أو كبيرة من غير كفو، أو بما دون مهر المثل، أو باع دارا مع حاجة صاحبها إليه، أو ليس له ذالك. والحق انه لا مورد لهذا البحث اصلا، فان المسلم عندنا ان النبي والائمة عليهم السلام معصومون ولا يمكن اقدامهم على امر فيه اضرار على شخص، وان كان الظاهر فيما تقدم من الادلة ايضا ذلك، لشدة ولاية الرسول صلى الله عليه وآله وقوتها، واولويته منهم. وقد يقال ان اعطاء الولاية من الله تعالى وجعلها للنبي صلى الله عليه وآله بحيث ان يكون له التصرف بما يريد ويشاء، مخالف لحكمة الله، ومناف لرأفته عل عباده وموجب لاستيحاشهم واضطرابهم، وهو بعيد عن ساحته تعالى. ويردد ذالك، بان الله الحكيم، جعل في الانبياء عصمة، تمنعهم عن المعاصي، تحفظهم عن المآثم، والاقدام بما يضر الامة، ويفسد العامه، فلا مانع ولا حرج في اعطاء الولاية له صلى الله عليه وآله على نحو العموم والاطلاق، واذ لا يقدم صلى الله عليه وآله قط على ما لا يصلحهم، فضلا عما يفسدهم، ويضرهم. لا يقال: ان قوله تعالى وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله امرا ان يكون لهم الخيرة نزل في قضية تزويجه زينب بنت جحش من زيد بن ارقم ولم تكن