الهداية، الأول - الگلپايگاني ، السيد محمد رضا - الصفحة ٤٣
الرواية لا يخلوا من الصعوبة ومنها المروى في الفقه الرضوي انه قال لم ينسى القبيلة وهو فقيهها وعالمها ان يتصرف لليتيم فيما له فيما يراه حظا وصلاحا وليس عليه خسران وله الربح والربح ولا خسران لليتيم وعليه، وظهوره في ولاية الفقيه في التصرف في اموال الصغار، ونصب القيم لهم فيما يراه صلاحا ما لا ينكر فيستفاد منه ان للفقيه ان يتصرف في مال الصغار ومن الاولى له كما هو الظاهر ايضا من رواية ابن البزيع المتقدمة، الدالة على عدم البأس في تصرف عبد الحميد وامثاله في اموال الصغار، وقد اشرنا فيما سبق ان تلك الرواية انما سيقت لبيان الحكم الواقعي المجعول لهم، لا لامضاء عملهم والاذن الخاص لهم، فبناء على ظهورها في ولاية الفقيه فقط، يقيد بها اطلاق ما تدل على ثبوت الولاية لكل عادل وثقة، واما لو قلنا ان ولاية الفقيه، انما هو من باب القدر المتيقن منها فتحمل تلك الاخبار على صورة عدم التمكن من الوصول إلى الفقيه والرجوع إليه فتحصل مما ذكرناه ان الفقيه له ان يتصرف في اموال الصغار ويتصدى الامور المتعلقة بهم في البيع في الشراء وغيرهما، بنصب القيم لهم أو المباشرة وان هذا وظيفته في المرتبة الاولى في زمان الغيبة اما من باب القدر المتيقن من النصوص أو ظهور بعضها فيه كما اشير. ومن المناصب المجعولة للفقهاء اجراء الحدود وتنبيه الغافل وارشاد الجاهل يمكن ان يستدل عليه بوجوه ثلثة الاول النصوص العامة الواردة في ان العلماء ورثة الانبياء واهم خلفاء الرسول وامناء الله وحصون الاسلام أو كالانبياء وغير ذلك من العناوين المتقدمة الدالة على علو شانهم وسمو رتبتهم في المجتمع الانساني و يستفاد منها ان ما كان ثابتا للنبى والائمة سلام الله عليهم فهو ثابت للفقهاء الا ما اخرجه الدليل أو قام اجماع عليه أو علم من دليل الحكم انه من المختصات بهم والقائم بشخصياتهم أو من شئون ولايتهم وامامتهم لا تتعدى إلى غيرهم كوجوب الاطاعة و نظائره فيبقى سوى ما ذلك تحت العمومات ومن ذلك اجراء الحدود والتعزيرات