الهداية، الأول - الگلپايگاني ، السيد محمد رضا - الصفحة ٥٢
بما يصلحه كما هو ظاهر معنى اللام. ويقتضيه ايضا مناسبة الحكم للموضع كما سلف من ان جعل الولاية على من لا يدفع عن نفسه ولا يعرف مصالحه، انما هو لرعاية احواله، وحيازة منافعه، كما ان المراد ممن لاولى له، الذى من شأنه ان يكون له ولى، لا مطلق من ليس له الولى، واما السلطان فالمراد منه في الرواية، اما الامام عليه السلام، فيكون المعنى بعد انجبار السند انه عليه السلام ولى كل من من شأنه ان يكون له ولى، فعلى هذا فان علمنا من عموم ادلة النيابة، ان كل ما كان ثابتا للامام عليه السلام فهو ثابت للفقهاء، الا ما اخرجه الدليل، فيثبت الولاية لهم ايضا عى من لاولى له، في زمان الغيبة، ولعل هذا هو المراد في كلامه الشيخ من قوله يحتج إلى عموم النيابة. وعلى كل حال فالمراد من السلطان اما الامام عليه السلام كما تقدم أو المنصوبون من قبله للحكومة والزعامة، لاطلاق السلطان عليهم، خلافا للمتبادر منه عند الفرس من كونه مرادفا للملك وشاه، وحيث ان الفقهاء منصوبون من قبل الائمة عليهم السلام والرسول صلى الله عليه وآله، بقوله هم خلفائي وامنائي وغير ذلك يثبت الولاية لهم ايضا، مضافا إلى انه لا يبعد ان يقال: ان حفظ اموال من لاولى له والقيام بمصالحه من الامور العامة، المربوطة بسياسة الاجتماع. ونظام الامة، وحفظ المجتمع، الثابتة فيها ولاية الفقهاء، ووجوب الرجوع إليهم في امثالها هذا تمام الكلام في ولاية الاب والجد والفقيه