الهداية، الأول

الهداية، الأول - الگلپايگاني ، السيد محمد رضا - الصفحة ١٣

واما الاطلاق فيمكن دعواه في الادلة، مثل رواية محمد بن مسلم، وعبيد بن زرارة المتقدمتان، فان قوله: عليه السلام، لان الوالد هو الذى يلى امره مطلق شامل للعادل والفاسق، واختصاصه بالعادل تقييد بلا جهة، ومثله الرواية الاخرى لمحمد بن مسلم إذ قوله عليه السلام (لان اباه قد اذن له وهو حى) شام للفاسق و العادل بترك الاستفصال بل عدم ذكر العدالة في بيان العلة مع كونه عليه السلام بصدد بيانها، يكشف عن ان العلة اذن الاب فقط لا اذن الاب العادل وهو المراد من - التمسك باطلاق العلة فالادلة شاملة لهما، اما بالاطلاق، أو بترك الاستفصال هذا تمام الكلام في المقام الاول. واما المقام الثاني فيقع الكلام فيه في موردين احدهما في جواز تصرف الولى وعدمه، إذا كانفيه مفسدة على المولى عليه وثانيهما لو اخترنا عدم الجواز عند المفسدة، فهل يعتبر وجود المصلحة فيه، أو لا يعتبر ذلك، بل يكفي عدم المفسدة. اما المورد الاول فقبل الورود فيه، ولا بدمن الاشارة إلى نكتة، وهى ان الظاهر من مناسبة الحكم للموضوع، ان جعل الولاية على الصغار، وتعيين الولى على الصغير، ومن لا يدفع عن نفسه، ولا يشعر بمصالح شخصه، كالسفيه والمجانين، انما هو لرعاية احوالهم، وحفظ نفوسهم، واعراضهم واموالهم عن التلف والتضييع لقصورهم عن ذلك، لا للاضرار بهم، وتفرقة امرهم، واختلال حالهم، وازدياد التشنج في بالهم ونهب اموالهم، وهذا ما ليس فيه خفاء ولا غطاء، وفي غاية الوضوح، ونهاية البدو يستغنى عن كل شرح وبسط، وعلى ذايكون هذا الامر المسلم العقلي، والمرتكز القطعي كالقرائن اللفظية المتصلة بالكلام، أو الصالح للقرينة مانها عن اطلاق الادلة وشمولها لصورة وجود المفسدة وانعقاد الظهور لها في ذلك، فالتمسك باطلاق الادلة في المورد غير وجيه بل ليس بصحيح مضافا إلى ان المحتمل في الادلة المطلقة مثل قوله " انت ومالك لابيك " أو " ان الوالد يأخذ من مال ولده ما شاء " وغير ذلك من التعابير المتحدة سياقا جهتان.