الهداية، الأول

الهداية، الأول - الگلپايگاني ، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٨

والرد عليه، فالعالم هو الذى ينفذ في تلك القضايا امره ويتبع رأيه ونظره. ومنها المروية في تحف العقول، عن مولينا سيد الاباء، ومحيى نفوسنا اما الشهداء الحسين بن على عن امير المؤمنين، عليه آلاف الثناء ان مجارى الامور والاحكام على ايدى العلماء والرواية مفصلة مطولة لا تسمع ذكرها الوجيزة، ولكن اورد منها، ما له ظهور تام، ودخل في المقام، على ان كلامه عليه السلام، تفوح منه الحرية والشجاعة، والشهامة والرشادة يرشد الجاهل ويهيج الباطل العاطل وعلى كل حال اورد الرواية، من الوافى كتاب الامر بالمعروف بعد اسقاط شطر منها عن سيد الشهداء عن امير المؤمنين عليهما الصلوة والسلام انه بعد الحث بالامر بالمعروف، والنهى عن المنكر وان به رد المظالم ومخالفة الظالم واستقامة الدين قال: ثم انتم ايها العصابة عصابة بالعلم مشهورة، وبالخير مذكورة، وبالنصيحة معروفة، وبالله في انفس الناس مهابة يها بكم الشريف، ويكرمكم الضعيف ويوثر - كم من لا فضل لكم عليه إلى ان قال وانتم اعظم مصيبة لما غلبتم عليه من منازل العلماء لو يسعون، ذلك بان مجارى الامور والاحكام على ايدى العلماء بالله الامناء على حلاله وحرامه، فانتم المسلوبون تلك المنزلة وما سلبتم ذلك الا بتفرقكم عن الحق، واختلافكم في السنة بعد البينة الواضحة ولو صبرتم على الذى، وتحملتم المؤنة في ذات الله كانت امور الله عليكم ترد وعنكم تصدر، واليكم ترجع، و لكنكم كنتم الظلمة من منزلتكم واستسلمتم امور الله في ايديهم يعملون بالشبهات و يسيرون في الشهوات سلطهم على ذلك فراركم من الموت واعجابكم بالحيوة الخطبة وهى كما ترى ظاهرة في ان للعلماء منزلة ودرجة، يقتضى ان يكون مجارى الامور بيدهم، كما تصدر الاحكام والفتاوى منهم، لكن الظالمين المعاندين، غصبوا حقهم، وتقدموا عليهم، وان كان ذلك بتفرقهم، وسوء تدبيرهم ومداهنتهم ولو انهم صبروا على الاذى ولا يخافوا من النفى والبلاء، لم يسلبوا تلك المنزلة،