الهداية، الأول - الگلپايگاني ، السيد محمد رضا - الصفحة ٥١
العامة المربوطة بالاجتماع التى يجب الرجوع فيها إلى الحاكم، لا يشمله التوقيع لاختصاصه بتلك الامور كما استظهرناه، فان كان منها يقيد به ما يدل على جواز التصدى لكل شخص فيما يعد معروفا، لوجوب الرجوع فيها إلى الفقيه وقد يستدل لجواز التولى في القسم الثالث، بقوله عليه السلام عون الضعيف صدقة وجه الاستدلال ان اعانة الضعيف فعل حسن مطلوب عند الشرع، وان كان مستلزما للتصرف في ماله ونفسه وليس مفاده مثل قوله عليه السلام كل معروف صدقه في عدم الشمول لما يستلزم التصرف، بل هو اعم منه ومن غيره فبيع مال الغائب لحفظه والعاجز عن بيع ماله، من الاعانة المطلوبة، يشمله عون الضعيف صدقة. فعلى هذا يقع التعارض بينه، وبين قوله عليه السلام، لا يجوز لاحد التصرف في مال اخيه المسلم الا باذنه، الدال على عدم جواز التصرف في مال الغائب والسفهاء بدون الاذن منهم، لو كان اعانة، والظاهر ان الرواية الثانية حاكمة على الاولى لانها بمنزلة يكون باذنه ورضاه، نعم لو لم يكن الدليل الحاكم موجودا، لكان الاستدلال بما ذكر على جواز الاعانة واستحبابها ولو كان مستلزما للتصرف في مال الضعيف صحيحا سواء كان المسلم عليه غير راض به، وادلة استحباب عيادة المرضى المستلزمة للدخول في دارهم على جوازه مطلقا، اللهم الا ان يكون عون الضعيف من مصاديق ما تعد من شئون الرياسة والسياسة، فلابد حينئذ، من الرجوع إلى الحكام، ولا يجوز لغيرهم الاقدام عليه. بقى الكلام في الاستدلال بما روى، ان السلطان ولى من لاولى له، قال الشيخ قدس سره يحتاج الاستدلال به إلى عموم النيابة من الادلة وقد عرفت فيما تقدم ان ذلك لا يخلو عن وهن: ثم المراد من الولاية، هي الولاية للنفع، وحفظ مصالح المولى عليه، والقيام