الهداية، الأول - الگلپايگاني ، السيد محمد رضا - الصفحة ٦٠
وتلخص مما ذكرناه، ان الاستدلال بالرواية محمد بن اسمعيل لاشتراط العدالة في المتصدي كما صنعه الشيخ قدس سره، وكذا الاستدلال. بموثقة سماعة لكفاية كونه ثقة غير تام، بل مشكل جدا ولو سلمنا دلالتهما على ما ذكر، من اعتبار العدالة أو كفاية الوثوق والاطمينان، فموردهما المعروف الذى، لم يرد الشارع وقوعه حتما، ولا تدلان على اعتبار العدالة أو الوثاقة في التصدى للمعروف الذى نعلم ان تركه وتعطيله، مما لا يحبه الشارع ولا يرضاه، فيجوز للمؤمنين تصديه مطلقا فتأمل. [١] الا ان يقال: ان المتيقن منهم ايضا الفقيه العادل، وإذا تعذر فعدول المؤمنين ثم الموثقون وهكذا وقد يستدل بصحيحة على بن رئاب لعدم اعتبار العدالة والوثاقة اصلا، وكفاية المصلحة، في التصرف والتصدي. الصدوق باسناده عن على بن رئاب قال سألت ابا الحسن عن رجل مات وبيني وبينه قرابة، وترك اولادا صغار ومماليك له وغلمانا وجواري، ولم يوص فما ترى فيمن يشترى منهم الجارية، فيتخذها ام ولد فقال عليه السلام لا بأس بذلك، إذا باع عليهم القيم لهم الناظر فيما يصلحهم، وليس لهم ان يرجعوا فيما صنعه القيم بامرهم الناظر فيما يصلحهم. ولكنه غير تام، لعدم ظهورها في ولاية المؤمنين، بل تدل على لزوم ايجاد البيع وانشائه ممن له الولاية، قيما كان أو ناظرا، وليست في مقام بيان شرائط المتصدي، بل المعنى ان البيع إذا صدر من الولى لا بأس في ترتب الآثار عليه واما ما يشترط ويعتبر فيه من العدالة أو الوثاقة فليست متعرضة له اصلا بل لا اشعار إليه وبالجملة الاخبار المتقدمة لا تنهض دليلا لاعتبار العدالة في الولى ولو سامحنا وسلمناه فانما هو في غير الامور الحسبية المطلوبة على كل حال واما فيما يجوز لاحاد
[١] وجهه كما اشار إليه الاستاد بخطه في حاشية الرسالة، ان القسمة عند الحاجة إليه مما لا يرضى الشارع تركه، فانه يستلزم حرمان المالك عن التصرف في ماله - المقرر -