الهداية، الأول

الهداية، الأول - الگلپايگاني ، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٦

ولاية، كقتل النفوس، ونهب الاموال، فعلى هذا، بعد ما جعل الله تبارك، الولاية للنبي والائمة عليهم السلام وتشريعها لهم بقوله تعالى " انما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلوة ويؤتون الزكوة وهم راكعون " ثم امر الناس باطاعة الولى بقوله تعالى " اطيعوا الله واطيعوا الرسول واولى الامر منكم " يستفاد منه قطعا، ويتبادر إلى ذهب العرف جزما، ان ولى امر الامة وامامهم، يجب اطاعته على الرعية ويحرم مخالفته على الامة في كل امر ورأى وبعث ونهى مطلقا، ولا يرد ما تقدم، من دعوى انصراف الآيد، إلى وجوب الاطاعة في الاحكام الشرعية الدينية فقط، لما عرفت ان المستفاد من الآية، بعد التنظير بما تقدم من الامثلة، وليس الا وجوب الاطاعة في كل شئ، كما ان اطاعته تعالى فيه واجبة. ويدل على ما ذكرنا بعض النصوص الواردة في موارد خاصة، كرواية عمر بن حنظلة، ومشهورة ابي خديجه، عن ابى عبد الله عليه السلام: ففى الاولى بعد الامر بالرجوع إلى الفقهاء، قال عليه السلام فانى جعلته قاضيا وفى الثانية فانى قد جعلته عليكم حاكما، إذ يعلم ان جعله شخصا حاكما، وتعيينه مرجعا، مما يجب على الناس اطاعته فيه، ولا يجوز رده ومخالفته، ولذا اكده بقوله فهو حجتى عليكم وانا حجة الله عليهم، وبالجملة المستفاد من الروايتين، ان جميع اوامر اولى الامر واجب الاطاعة والامتثال [١]. وقد يستدل بحكم العقل لوجوب اطاعة النبي والائمة عليهم السلام في كل شئ، وتوضيحه ان الرسول والائمة اولياء النعم، ولولاهم لما خلق الله الافلاك، وببركتهم ثبتت الارض والسماء وبيمنهم رزق الورى، ويحكم العقل بوجوب شكر من كان كذلك واطاعته، ويستقل عليه، حيص ان وجود الانام، وما يعيشون


[١] يقول المقرر الاستدلال بالروايتين غير وجيه في المقام إذ القضاوة ليست من الامور العادية الشخصية بل هي من الامور الاجتماعية السياسية التي يجب اطاعة اولى الامر فيها ولكن الاستاد مد ظله كان يعتمد في الاستدلال على قوله (ع) فانى جعلته حاكما