الهداية، الأول - الگلپايگاني ، السيد محمد رضا - الصفحة ٥٠
تعمير الاوقاف العامة وحفظها، واصلاح الشوارع وبيع مال الغائب حفظا له من التلف وتزويج الصغير والصغيرة، لو تم الاستدلال: قد يقال انه يتوهم التعارض، بين هذه الرواية الدالة على جواز التصرف والتصدي لكل شخص في كل ما يعد معروفا حسنا سواء كان مربوطا بامور الاجتماع أو لم يكن كذلك، وبين التوقيع المروى في الاحتجاج الدال على وجوب الرجوع إلى الفقيه في الحوادث الواقعة قال الشيخ قدس سره النسبة بينهما وان كانت عموما من وجه، الا ان الظاهر حكومة التوقيع عليها، وانه بمنزلة المفسر الدال على وجوب الرجوع في الامور العامة التى تعد من الحوادث عرفا إلى الفقيه، ومع فرض التعارض والتكافؤ المرجع اصالة عدم المشروعية لغير الفقيه. لكن الظاهر عدم التعالض، بين قوله عليه السلام كل معروف صدقة، وبين الادلة الدالة على عدم جواز التصرف في مال الغير، وكذا بين التوقيع المروى في الاحتجاج والاكمال، وتوضيح ذلك، ان قوله عليه السلام كل معروف صدقة، غير شامل للتصرفات الواقعة على اموال الناس وانفسهم، نظير الناس مسلطون على اموالهم في انه ناظر إلى اثبات السلطنة عى ما لا يستلزم تصرفا في مال الغير وانفسهم، إذ لا يجوز لاحد تحريك عصاه ويده، حتى يوصله إلى حيث بلغ ووصل، ثم يعتذر و يقول الناس مسلطون على اموالهم فان الظاهر منه جعل السلطنة في ماله، مستلزما للتصرف في مال الغير أو اتلافه، فلا يستفاد منه ذلك اصلا، ومثله رواية كل معروف صدقة، لوضوح انها في مقام الترغيب إلى المعروف والاتيان به في حده ونفسه، ولا يستفاد منه جواز التصرف في مال الغير مضافا إلى انه بعد ورود النهى عن التصرف في مال الغير لا يكون معروفا فلا تعارض اصلا بينه وبين الدالة على النهى عن شيئ، ولو كان في حده معروفا، وكذا لا تعارض بينه وبين التوقيع، فان المعروف ان لم يكن من الامور