الهداية، الأول - الگلپايگاني ، السيد محمد رضا - الصفحة ٥٨
في القضاء بين المسلمين، أو في العدالة، واحتمال الثالث مناف لاطلاق المفهوم الدال على ثبوت البأس، مع عدم الفقيه ولو مع تعذره، بخلاف الاحتمالات الاخر ويؤخذ منها بالاخص من المحتملات وهو العدل انتهى مخلصا لكنه قدس سره جمع في الاستدلال بالرواية، والايراد على احتمال الثالث بين المسئلتين، لكل واحدة منهما حكم خاص لا ينبغى خلطهما احديهما ان المعروف تارة يكون، مما لا يجوز تركه، وانما اراد الشارع وقوعه في الخارج، ولو صدر من الفاسق كتجهيز الميت عند تعذر الفقيه وغيره من عدول المؤمنين. واخرى لا يكون كذلك، وان كان معروفا في نفسه كالاتجار بمال اليتيم له وتزويج الصغيرة، ومفهوم الرواية انما يدل على ثبوت البأس في القسم الثاني ولا خطر في العمل باطلاقه، حتى فيما تعذر الفقيه، نعم لو كانت الرواية ناظرة إلى القسم الاول من التصدى المعروف، لكان الايراد في محله ولكن موردها القسم الثاني أي المعروف الذى لم يرد الشارع تحققه في الخارج حتما فلا حرج في العمل بالمفهوم والحكم بثبوت الباس عند تعذر القيد، وهو العدالة والفقاهة كما هو المستفاد من المماثلة لمحمد بن اسمعيل، ولا اشكال في الحكم بعدم جواز الاتجار بمال اليتيم للمؤمنين، إذا تعذر الفقيه عملا بالمفهوم من الرواية، لكن تعارضه صحيحة اسمعيل بن سعد الدالة على جواز قيام العدل - وتصرفه في مال الصغار بالبيع، قال سألت الرضا عليه السلام عن الرجل يموت بغير وصية، وله صغار وكبار ايحل شراء شئ من خدمه ومتاعه، من غير ان يتولى القاضى بيع ذلك فا تولاه قاض قد تراضوا به ولم يستخلفه الخليفة، ايطيب الشراء ام لا، قال: إذا كان الاكابر من ولده معه في البيع فلا بأس، إذا رضى الورثة بالبيع وقام عدل في ذلك وهى كما ترى صريحة في جواز قيام العدل بامر الصغار مطلقا، فيقع التعارض بينة وبين المفهوم الدال على عدم الجواز لغير الفقيه، لكنه يرفع اليد عن ظهور