الهداية، الأول - الگلپايگاني ، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٠
في ولاية الفقهاء اما الفقيه فله مناصب ثلثة: اثنان منها غير مرتبط بالمقام. الاول منصب الافتاء، وبيان الاحكام الشرعية، ليرجع إليه. ويؤخذ منه وهذا مربوط بمسألة الاجتهاد والتقليد، وقد بين فيها معنى الاجتهاد وشرائط المفتى، وانه أي عالم يصح منه الافتاء واعمال النظر واصدار الرأى. الثاني القضاء ورفع الخصومة وقطع النزاع بالحكم على طبق الموازين الشرعية، والقوانين المدنية الدينية، من الحقوق، والجزائية، وما يكون الفصل والقطع متوقفا عليه من توقيف المدعى عليه، حتى يقيم المدعى البينة، وتفصيل هذا المنصب وبيان شرائطه موكول إلى كتاب القضاء وقد ذكر فيه الشرائط المعتبرة في القاضى والقضاء. والثالث وهو الذى يدور حوله البحث في المقام، ولاية التصرف في اموال الصغار، والسفهاء، والمجانين، وجمع شتاتهم واصلاح امورهم، وتنظيم معاشهم بالمباشرة، أو بنصب القيم، لهم أو الاذن لغيره، وغير ذلك مما تسمعه في طى البحث انشاء الله ثم الكلام في المقام يقع في امرين (الاول) في كيفية ولاية الفقهاء وانحاء تصرفهم (والثانى) في منشأها، اما الاول فقال الاستاد الاعظم مد ظله العالي، ان الولاية المجعولة للفقيه شرعا (تارة يتصور استقلالا تا ما، بان يتصرف مستقلا في اموال الصغار وينظر في امورهم، ويكون امه نافذا في جميع شئونهم، و اخرى يتصور شرطا. بان يكون اذنه شرطا في جواز تصرف الغير في اموالهم، و رضايته دخيلا فيه، بيث لو لم ياذن لا يصح لاحد ان يتصدى امرا من امور من لا ولى له، وتقع كلتا الصورتان موردا للبحث والنظر.) واما الامر الثاني - فقد تقدم ان ما يقتضيه الاصل الاولى ان لا تكون لاحد