الهداية، الأول

الهداية، الأول - الگلپايگاني ، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٧

به كله منهم وبهم لكن الظاهر، ان المراد من المنعم الذى يجب شكره واطاعته من بيده الايجاد والابداع، وله دخل في اصل الخلقة، وشموله للوسائط في الفيض والوسائل في وصول النعم، غير معلوم بل معلوم العدم. والا لوجب اطاعة كل من له ادنى حق، واقل دخل في تربية الانسان وتكميله. ولكن يمكن تقريب الاستدلال بوجه آخر، وان لم يكن داخلا فيما يستقل به العقل، وهو ان يقال: انه بعد ما ثبت وجوب اطاعة الوالدين شرعا يجب اطاعة النبي والائمة في جميع الامور. بمفهوم الموافقة.، لاولوية اطاعة النبي والامام عليهم السلام لوضوح الفرق بين النبي والامام عليه السلام وبين آباء الانام، كالثرى والثريا فان احسان الاباء إلى الاولاد، وبرهم بهم، في مقابل البركات الواصلة إلى جميع الانام، من النبي والامام، كالقطرة في جنب البحر، أو اذرة بالنسبة إلى الدرة، فانهم عليهم السلام، وسائط للفيوضات الكاملة، والنعم الدائمة الباقية، والكمالات الروحانية فما صار علة وسببا لوجوب اطاعة الوالد على الولد، يوجد في النبي والامام عليه السلام، اكمله واعلاه، ولهذا قال صلى الله عليه وآله انا وعلى ابوا هذه الامة، وبالجملة يستفاد من جميع ما تقدم، ان النبي والائمة عليهم السلام، يجب اطاعتهم مطلقا، وان لهم الولاية المطلقة، وان امرهم نافذ في حق الرعية هذا تمام الكلام بالنسبة إلى تصرفاتهم استقلالا. واما كون التصرفات الصادرة من الغير من المعاملات وغيرها مشروطة باذنهم، جوازا ونفوذا، فيقال بعد ورود العموما الدالة على سلطنة الناس على اموالهم، وصحة معاملاتهم، مثل ما يدل على صحة معاملاتهم، مثل ما يدل على صحة البيع وجوازه وغيره من سائر العقود والايقاعات. ان الظاهر استقلالهم في التصرف تكليفا ووضعا من دون حاجة إلى الرجوع إليهم عليهم السلام وان اذنهم ليس شرطا فيها تفصيل الكلام في المقام، ان الارض وما فيها كلها لله، وبيده تعالى امرها،