الهداية، الأول - الگلپايگاني ، السيد محمد رضا - الصفحة ٥٥
المياه وحفظ النسب، إذ يحكم بوجوب العدة حتى فيما علم بعدم الاختلاط و انتفاء الحكمة حفظا للقانون، واجتنابا عما يتفق نادرا، بحسب تشخيص المكلفين ونظرهم، فلا عبرة بمورد لا يلزم فساد من تصدى غير المطاع، ومن ليس بنافذ الامر والحكم. وبالجملة المعروف الذى نقطع بمطلوبيته، إذا احتمل كونه مما يتصديه الفقيه بما انه زعيم ورئيس، لا يجوز لغيره القيام به، إذا تعذر الفقيه، ولا يكفى في الجواز، العلم بمطلوبيته عند الشارع، وانه لا يرضى تركه فيكون كسائر ما منع الناس وحرموا من بركات الله هذا مقام الثبوت واما مقام الاثبات، فالظاهر انه لا يستفاد من ارجاع تلك الامور إلى الفقيه، الا جواز التصدى لمن هو حاكم ونافذ امره، بحيث لو تصدى شيئا، واقدم على امر، لحصل غرض الشارع، ولا يلزم الهرج والمرج، فلا يجوز إذا تعذر الفقيه التصدى لغيره، الا ان يقوم دليل نقلى خاص، أو عقلي على ذلك، والا نفس الدليل الدال على معروفية شيئ، لا ينهض دليلا عليه، الا في المعروف الذى، علم ان تصدى الفقيه له، لم يكن الا من جهة كونه معروفا، من غير دخل للزعامة والرياسة وقد يستدل لولاية كل واحد من المؤمنين فيما إذا تعذر الفقيه، وكان التصرف في شيئ، والتصدي له مطلوبا في الشرع، بقوله عليه السلام والله تعالى في عون العبد ما كان العبد في عون اخيه. وظاهره ان اعانة الغير مندوب إليه في الشرع، ومطلوب عند الله، وقد امر به في قوله تعاونوا على البر والتقوى، فاعانة اليتيم ببيع ماله لحفظه، ورد ضالته، وغير ذلك من الامور المطلوبة عقلا وعرفا جائز لكل واحد من المؤمنين. وقد روى ان كل معروف صدقة، وعون الضعيف من افضل الصدقات، فلا حرج في اعانة العاجز والقاصر، ولو كان مستلزما للتصرف في ماله إذا صدق عليه العون ودعوى الانصراف عن مثل ذلك مشكل [١]
[١] يقول المقرر الظاهر ان امثال تلك الامور احكام اخلاقي ندب إليها الشرع والعقل، ليس من باب الولاية اصلا واجاب الاستاد عنه بان هذا غير وجيه لان التصرف في اموال الصغار إذا كان حراما لم يكن من الحسبة.