الهداية، الأول

الهداية، الأول - الگلپايگاني ، السيد محمد رضا - الصفحة ١٧

مثله، وبتعبير آخر يشترط ان يكون التصرف الواقع في مال اليتيم، لداع عقلائي فيه وان لم يحصل له نقع زائد على ماله، وما كان له، وهذا المقدار من الحسن. يكفى في جواز التصرف، دون الدواعى الحاصلة للولى الراجعة إليه فقط، فلو احتاج الابن إلى التصرف في مال ابنه، ببيعه من شخص آخر يقدر على قضاء وطره، ودفع الخطر منه، بحيث لو لم يبعه منه بقيمة المثل، لا يقضى حاجته ولا يدفع الخطر عنه، يجوز له ذلك وان كان الداعي فيه راجعا إلى نفسه ولم يحصل منه ضرر ونفع إلى ولده بل كان سيان في حفه الا ان هذا غير مربوط بالولاية كما تقدمت إليه الاشارة، فتلخص مما طويناه وحررناه، انه يشترط ان يكون تصرف الاب في مال ابنه لداع عقلائي وان لم يحصل في الخارج نفع زائد على ماله، بل لا بد من كونه على نحو لا يعد الاقدام عليه لغوا، كما لو بادل درهما من مال الابن بدرهم آخر ثم بادله بثالث بحيث ولا ينقص في مرتبة من المراتب (تدنيب فيه بحثان) الاول: ان الجد وان علا هل يشارك الاب في الولاية، بان يكون ولاية كل منهم في عرض ولاية الآخر، لا تقدم للاب عليهم، فهم على حد سواء لا فضل لمرتبة على الاخرى. الثاني: انه هل يشترط في ثبوت الولاية للجد وجود الاب وحياته، أو يشترط عدمه، أو لا يعتبر شيئ منهما بل له الولاية مطلقا اما الاول فالادلة المتقدمة في المضاربة بمال الطفل والصدقة عليه والوقف وفى النكاح، كلها في مورد الاب فقط لم يكن معه غيره، فلا يستفاد منها الا ثبوت الولاية للاب دون غيره، إذا لم يكن الاستعمال في تلك الموارد نظير قولنا، ابونا آدم، وامنا حوا، نعم استدل الامام عليه السلام لمشاركة الجد الادنى مع الاب في مورد نكاح الصغيرة فيقتصر عليه، إذ لا يستفاد منه ان كل ما للولد فهو لوالده ويمكن ان يقال انه يعلم من استدلال الامام لكون امر النكاح بيد الجد مع حيات الاب، ان الولد وكل ما هو ثابت له من