الهداية، الأول

الهداية، الأول - الگلپايگاني ، السيد محمد رضا - الصفحة ٤١

القاضى، لانهن فروج فما في ذلك؟ قال فقال: إذا كان القيم مثلك أو مثل عبد الحميد فلا بأس، وهى صريحة في ثبوت الولاية، لا مثلا ابن بزيع و عبد الحميد وجواز التصرف له في اموال الصغار ونظائره، والمراد من المثل، ليس المثلية في الاسلام والايمان وان كان ظاهرا، بل المقصود انه لو كان المتصدي لامور الصغار مثل عبد الحميد، في الجهة المقتضية لثبوت الولاية له، وهو المقام العلمي والفقهي، وكونه راويا وعالما بامور الصغار والاحكام وعادلا فلا باس فيه، فهى اما ظاهرة في ولاية الفقيه والحاكم للشرع، أو هو القدر المتيقن من المثل والمضمون، ودعوى ان الرواية انما تدل على اذن الامام لمحمد بن اسمعيل و عبد الحميد، في ذلك التصرف ونحوه، وهو لا يستلزم ولاية غيرهما من العلماء والفقهاء، وجواز التصدى لهم، إذا لم يكونوا مأذونين من قبله، مدفوعة إذا الظاهر من الرواية، و المتبادر منها، ان الامام عليه السلام في مقام بيان الحكم الواقعي المجعول الا مثالهما، كما يشعر بذلك قول الراوى فما ترى في ذلك، لوضوح ان لسؤال انما وقع عن الحكم الشرعي، والرأى الثابت في نفس الامر، قوله عليه السلام فلا باس، جواب عنه، و راجع إليه ايضا، لا انه اجاز فعله. وامضى ما مضى، واذن فيما سيأتي، والحاصل ان المستفاد من الرواية، ان دخالة امثلا عبد الحميد وابن بزيع، من العلماء، في امر الصغار، مما لا يحتاج إلى اذن القاضى وتعيينه ونصبه. بل جواز ذلك، وثبوت الولاية لهم امر شرعى وحكم الهى. ثم انه بناء على ظهور الرواية في ولاية العالم الفقيه فقط كما هو غير بعيد، يقيد به اطلاق ما يدل من النصوص على جواز التصرف والتصدي لكل شخص من المؤمنين أو يحمل على صورة عدم التمكن من الوصول إلى الفقيه، وان كان دعوى الاطلاق غير خالية من الاشكال، كما نشير إليه، ومنها ما روى محمد بن يعقوب باسناده عن اسمعيل بن سهل الاشعري قال: سألت الرضا عليه السلام عن رجل مات بغير وصية وترك اولادا ذكرانا وغلمانا صغارا وترك