الهداية، الأول - الگلپايگاني ، السيد محمد رضا - الصفحة ١٦
بانفسهم، وهو مشترك بينهم وبين الولادهم، ولكن الانصاف ان اثبات هذه السيرة بهذه الخصوصية مشكل. هذا مقتضى اطلاق بعض الادلة بعد تقييدها بعدم المفسدة ويؤيده ايضا تمسكه عليه السلام بقوله تبارك وتعالى ان الله لا يحب الفساد في مقام منع الاب عن التصرف في مال ابنه قد يقال: ان اطلاق ادلد الولاية لو سلم، يقيد بقوله تعالى " ولا تقربوا مال اليتيم الا بالتى هي احسن " لعدم القول بالفصل في الاب، وتوضيح ذلك كان المراد من لفظة " احسن "، اما الصيغة الدالة على التفضيل، فيجب تقديم كل تصرف يكون احسن وانفع، ونترك غيره ولو كان حسنا ذا نفع، واما المراد منها مطلق ما في الحسن واعتبار نفس المبدء، نظير قوله تعلاى " وجادلهم بالتى هي احسن " واولوا الارحام بعضهم اولى ببعضس "، في ان المعتبر في امثال تلك القضايا، التلبس بصرف المبدء، بمعنى انه يجب ان يكون المجادلة على نحو المجاملة، وسبك لطيف ومشى ظريف، حتى لا يوجب تقوية الباطل، و الحق تحيرا. فبناء على ذلك المقصود من قوله تعالى " ولا تقربوا مال اليتيم الا بالتى هي احسن " المعاملة الحسنة والتصرف الذى فيه حسن. ولكن يمكن ان يقال انه يكفى في حسن التصرف ان لا يكون فيه مفسدة على اليتيم [١] بل لابد ان يكون مما يقدم عليه العقلاء. ويعاملون في امورهم
[١] بقول المقرر هذا محصل ما افاده سيدنا الاستاد مد ظله العالي ومرجعه على الظاهر إلى اعتبار المصلحة وفاقا للقوم، الا انه يعبر عن ذلك بعدم المفسدة، وكنا نورد عليه في البحث بانه عين اشتراط المصلحة واعتبارها، ولكن الانصاف، والنظر الدقيق ان كلامه اعم مما ذهب إليه القوم من اعتبار المصلحة، إذ المقصود انه يعتبر ان يكون في التصرف داع عقلائي، وان لا يكون عبثا، وان كان مساويا من حيث المالية بحيث لو لم يتصرف فيه لا ينتفع الصغير به ولا يتضرر