الهداية، الأول

الهداية، الأول - الگلپايگاني ، السيد محمد رضا - الصفحة ١٨

الولاية على ولده، فهو ثابت لوالده (أي الجد) ولا يقتصر على المورد، أي الولاية على النكاح، بل يستفاد منه حكم عام كلى وهو الولد وماله (بالفتح) وماله بالضم، فهو لوالده ومنه الولاية الثابتة له على ولده بعنوان الابوة، بخلاف الاحكام الثابتة له بعنوان آخر مثل الفقاهة والعدالة والقضاوة، فعلى هذا يشارك الجد الاب في ولايته على ولده. قد يقال ان مقتضى قوله تعالى واولوا الارحام بعضهم اولى ببعض تقدم القريب ونفى الولاية عن الجد وعدم شركه الاجداد للاب في الولاية نعم خرج الجد الاول بالدليل فتلتزم به ونقتصر عليه وهذا الدليل انما يتم لو كانت الآية في مقام بيان تقدم بعض الارحام على البعض الاخر من ذوى رحم، بان يكون المراد ان الاب مثلا مقدم على الجد وهو على ابيه وهكذا. ولكنه يمكن ان يقال: ان الاية في مقام بيان تقدم ذوى الارحام على غيرهم، فان المفضل عليه يصح تقديره واولى الارحام بعضهم اولى ببعض من غير ذوى الارحام فلا ظهور للاية فيما استدل به المستدل من اولوية بعض الارحام وتقدم الاقرب فالاقرب. ولو سلمنا ذلك، فهو ايضا غير مربوط بالمقام، بل هو مخصوص باحكام الارث وتعيين طبقات الوارث. وليس حكما كليا شاملا لجميع الموارد، والا لكان الاستدلال بالكريمة لاثبات اصل الولاية صحيحا ولم يستدل احدبها في المقام بان يقال ان الاب اولى بابنه، فله الولاية عليه بل صح الاستدلال بها لا ثبات الولاية للابن على الاب وكل ذى رحم على رحمه وهو كما ترى وبالجملة اولوية بعض الارحام انما هو في مسألة الارث، وليس حكما كليا حتى يعتمد عليه ويحكم بتقديم الاقرب وعلى هذا يشارك الجد للاب في الولاية فلو وقع التزاحم بينهما يقدم الجد كما في الرواية اما البحث الثاني وهو اعتبار وجود الاب وعدمه فقد ذهب بعض من اصحابنا إلى اشترط كونه حيا، والا لا يثبت للجد ولاية بل يرجع الا مر الى الحاكم والفقيه وقال بعض العامة انه يشترط في ولاية الجدان لا يكون الاب حيا والا فلا ولاية له