الهداية، الأول - الگلپايگاني ، السيد محمد رضا - الصفحة ٦١
المؤمنين تصديها خصوصا عند تعذر العادل. في التنبيه على امور الاول انه بناء على ثبوت الولاية للفاسق من المؤمنين بالدليل العام مثل قوله كل معروف صدقة ونظائره أو الخاص لا اشكال في جواز مباشرته بالنسبة إلى تكليف نفسه فيجوز له ان يصلى على جنازة من الاولى له وانما الكلام في ترتيب الغير الآثار على فعله بان يسقط عنهم الصلوة على الميت الذى صلى عليه الفاسق ويصح لهم شراء المال الذى باعه من مال اليتيم وغير ذلك من الآثار الوضعية والتكليفية. والتفصيل في المقام ان الشك في ترتب الآثار على فعليه تارة يكون بعد العلم بايقاعه الفعل على وجه الصحيح مراعيا لجميع الشرائط المعتبرة فيه حتى لحاظ مصلحة الصغير في البيع واخرى في وقوعه منه صحيحا ومراعاته لما يعتبر فيه من الاجزاء والشرائط اما الاول فيندفع الشك باطلاقات الادلة المفروض شمولها لفعله، واما الثاني وهو الشك في وقوع الفعل صحيحا من الفاسق فهل يمكن التمسك باصالة الصحة، ام لا فيه كلام، وما يقتضيه التحقيق، ان اصالة الصحة [١] انما يجدى فيما احرز عنوان الفعل المأتى به ثم شك في اشتماله على الشرائط وعدمه كما لو صلى على جنازة وشك في انه صلى صحيحا ام لا، بعد العلم بانه نوى عنوان الصلوة، يحكم بالصحة، واما لو شك في تحقيق اصل العنوان الطارى على المأتى به، فلا يمكن احرازه باصالة الصحة، كما لو شك في انه بعد الدنو والقرب إلى الجنازة، صلى صلوة الميت، أو لم ينوا الصلوة اصلا، فلا مورد لاصالة الصحة هنا، ولا يسقط التكليف عن الغير. لانها تجرى بالنسبة إلى ما يعرض على الفعل، من الاخلال، بالشرائط والاجزاء وترك الموانع، بعد احراز عنوان العمل.
[١] المراد منها حمل فعل المسلم على الصحيح كما في بعض عبارات الشيخ واصالة الصحة في البيع في آخر كلامه