الهداية، الأول - الگلپايگاني ، السيد محمد رضا - الصفحة ٥٩
المفهوم لاظهرية المنطوق، والاظهر عند التعارض مقدم على غيره، فيحكم بثبوت الولاية لعدول المؤمنين ايضا، الا ان يقال بعد احراز الوحدة والاتحاد في الحكم والسب يؤخذ بالقدر المتيقن، والاخص مضمونا، وهو ولاية الفقيه العادل. نعم بناء على تعدد الحكم المستفاد من الدليلين، يلتزم بجواز التصدى للمؤمن العادل ايضا، ان كان التصدى من الفقيه اشد حبا، واكثر حسنا، ولكنها تدل على اعتبار العدالة في المتصدي لامور الصغار والانصاف ان الرواية واردة في قاضى التحكيم الذى تراضوا به، من غير تعيين لخليفة، مضمونه متحد مع رواية محمد بن اسماعيل بن الواردة في خصوص الفقيه كما يرشد إليه قول السائل فان تولاه قاض قد تراضوا به ولم يستخلفه الخليفة. ويظهر من رواية سماعة عدم اشتراك العدالة في المتصدي، وكفاية كونه ثقة، وان لم يكن فيه ملكة العدالة عن سماعة في رجل مات وله بنون وبنات صغار وكبار من غير وصية وله خدم ومماليك، كيف يصنع الورثة بقسمة ذلك، قال عليه السلام ان قام رجل ثقة قاسمهم ذلك كله فلا بأس ولقائل ان يقول: ان هذا الكلام من الامام عليه السلام، اذن للسائل في التقسيم. وانه يعتبر ان يكون المعدل للسهام ثقة وامينا وليست الرواية ناظرة إلى مطلق الولى والمتصدي، وكفاية كونه ثقة، وعدم اعتبار العدالة، مضافا إلى انه من المحتمل، ان يقال ان موردها تقسيم الاموال وتعديلها ثم القرعة فيه. وليس هذا تصرفها في مال الصغار، كسائر التصرفات فيحتمل في المقام خصوصية ليست في غيره فعليه تكون الرواية اجنبية عما نحن فيه [١]
[١] اقول ان الملاك في المقام هو التصرف في مال الصغار، والتقلب فيه والتصدي لامورهم، والتقسيم والتعديل، لا يخلو منه ومن التعويض والتبديل القهري واحتمال الخصوصية في هذا القسم من التصرفات بعيد جدا